زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
فأما عيسى، وإلياس، واليسع، ولوطا، فأسماء أعجمية، وجمهور القراء يقرؤون ﴿اليسع﴾ بلام واحدة مخففا، منهم ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو وابن عامر. وقرأ حمزة، والكسائي، ها هنا وفي ( ص ) :﴿إلليسع﴾ بلامين مع التشديد. قال الفراء : وهي أشبه بالصواب، وبأسماء الأنبياء من بني إسرائيل، ولأن العرب لا تدخل على " يفعل "، إذا كان في معنى فلان، ألفاً ولاماً، يقولون : هذا يسع قد جاء، وهذا يعمر، وهذا يزيد، فهكذا الفصيح من الكلام. وأنشدني بعضهم :
فلما ذكر الوليد بالألف واللام، أتبعه يزيد بالألف واللام، وكل صواب. وقال مكي : من قرأه بلام واحدة، فالأصل عنده : يسع، ومن قرأه بلامين، فالأصل عنده : لَيْسَعُ، فأدخلوا عليه حرف التعريف. وباقي أسماء الأنبياء قد تقدم بيانها، والمراد بالعالمين : عالمو زمانهم.
| وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا | شديدا بأحناء الخلافة كاهله |