زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة

عن الكتاب
(كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ)، أي كل واحد من هؤلاء من الصالحين الداخلين في جماعتهم وهم وجهاء في الدنيا والآخرة.
المجموعة الثالثة - هي ذرية إبراهيم من العرب، وهم إسماعيل باني الكعبة مع أبيه، وابنه البكر، والذبيح الذي فداه الله تعالى بذبح عظيم، وقد قال: يا أبت افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين، واليسع ويونس، ولوط وكان ابن أخيه، فكان من ذريته بهذا الاعتبار.
وكان من صلب إسماعيل محمد - ﷺ -، وبهذا كان لهم فضل فوق كل فضل سبقه؛ لأنه اجتمع في محمد - ﷺ - الصبر والإقدام في موطن الإقدام، والروحانية بما لَا يقل عن روحانية عيسى، ولذلك قال تعالى:

تفسير هذه الآية من كتب أخرى