فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وزكرياء﴾ هو ابن آدن بن بركيا ﴿ويحيى﴾ هو ابن زكريا ﴿وعيسى﴾ هو ابن مريم بنت عمران ﴿وإلياس﴾ هو إدريس قاله ابن مسعود، وقال محمد بن اسحق : هو إلياس بن سنا بن فنحاص ابن العيزار بن هارون بن عمران، وهذا هو الصحيح لأن أهل الأنساب قالوا إن إدريس جد نوح ولأن الله نسب إلياس في هذه الآية إلى نوح وجعله من ذريته، وقال الضحاك، إلياس من ولد إسماعيل.
وقال القتيبي : هو من سبط يوشع بن نون، قال محمد بن كعب : الخال والد، والعم والد نسب الله عيسى إلى أخواله فقال :﴿ومن ذريته﴾ حتى بلغ إلى قوله زكرياء ويحيي وعيسى.
أخرج أبو الشيخ والحاكم والبيهقي عن عبد الملك بن عمير قال : دخل يحيى بن يعمر على الحجاج فذكر الحسين رضي الله عنه فقال الحجاج : لم يكن من ذرية النبي ﷺ فقال يحيى : كذبت فقال : لتأتيني على ما قلت ببينة فتلا ﴿ومن ذريته إلى قوله وعيسى﴾ فأخبر الله أن عيسى من ذرية آدم بأمه فقال صدقت، وقد رويت هذه القضية بألفاظ وطرق، وفيه دليل على أن النسب يثبت من قبل الأم أيضا لأنه جعله من ذرية نوح وهو لا يتصل به إلا بالأم.
﴿كل من الصالحين﴾ أي كل من ذكرنا وسمينا من أهل الصلاح

تفسير هذه الآية من كتب أخرى