الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ﴾: خلق.
﴿لَكُمُ ٱلنُّجُومَ﴾: غير النيَّرين ﴿لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ﴾: الليالي في ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا﴾: بينَّا ﴿ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فإنهم ينتفعون بها.
﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾: آدم.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾: فلكم مستقرٌ كالأرحام ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾: كالأصلاب والأرحام والدنيا والقبر والمحشر إلى الجنة أو النار، كل منها مستقر مستودع بالنسبة.
﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾: خصَّه بالفقه، وهو تدقيق النظر لأن الاستدلال بالأنفس أدقّ من الاستدلال بالنجوم بالآفاق لظهوره، قال تعالى:﴿ لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ ﴾[غافر: ٥٧] ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ﴾: جانب ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: بسبب الماء.
﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: ينبت أو رزق كل ﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ﴾: من النبات.
﴿خَضِراً﴾: شيئا أخضر.
﴿نُّخْرِجُ مِنْهُ﴾: من الخضر.
﴿حَبّاً مُّتَرَاكِباً﴾: بعضه يركب بعضا، وهو السنبل ﴿وَ﴾: أخرجنا.
﴿مِنَ ٱلنَّخْلِ﴾: نخلاً ﴿مِن طَلْعِهَا﴾: أكمامها.
﴿قِنْوَانٌ﴾: جمع قنو، عنقود.
﴿دَانِيَةٌ﴾: سهلةُ المجتنى لقصر النخل، خص القريبة بالذكر لزيادة النعمة فيها، وذكر الطلع مع النخل لأنه طعام وإدام دون سائر الأكمام وتقديم النبات لتقديم القوت على الفاكهة.
﴿وَ﴾: أخرجنا به.
﴿جَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً﴾: أوراقها.
﴿وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ﴾ ثمارها، أو كلاهما في الثمرة كالرمان الحلو الأبيض الكبير، وبضدها.
﴿انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ﴾: ثمر كلٍّ منها ﴿إِذَآ أَثْمَرَ﴾: أخرج ثمره ﴿وَيَنْعِهِ﴾: نضجه مستدلين به على قدرته ﴿إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ﴾: على كمال قدرته ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: إلا المعاندين.
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾: الملائكة المجتنة: أي المختفية أو الشياطين لأنهم أطاعوهم كإطاعة الله.
﴿وَ﴾: الحال أنه.
﴿خَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ﴾: افتروا ﴿لَهُ بَنِينَ﴾ كعُزَير ومسيح ﴿وَبَنَٰتٍ﴾: كالملائكة.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ وفكْر ﴿سُبْحَٰنَهُ﴾ تنزيه ﴿وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: يصفونه به.
﴿بَدِيعُ﴾: مُبْدع.
﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾: مرَّ بيانه، أي: هو خالق الأجسام والتوالد فيها فقط.
﴿أَنَّىٰ﴾: كيف ﴿يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَٰحِبَةٌ﴾: وإنما الولد من متجانسين.
﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: لم يقل به لتطرُّق التخصيص إلى الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى