محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٧ من سورة الأنعام في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٧ من سورة الأنعام

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ النّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصّلْنَا الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : والله الذي جعل لكم أيها الناس النجوم أدلة في البرّ والبحر إذا ضللتم الطريق، أو تحيرتم فلم تهتدوا فيها ليلا تستدلون بها على المحجة، فتهتدون بها إلى الطريق والمحجة فتسلكونه، وتنجون بها من ظلمات ذلك، كما قال جلّ ثناؤه : وَعَلاماتٍ وَبالنّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ : أي من ضلال الطريق في البرّ والبحر، وعنى بالظلمات : ظلمة الليل، وظلمة الخطأ والضلال، وظلمة الأرض أو الماء. وقوله : قَدْ فَصّلْنَا الاَياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يقول قد ميزنا الأدلة وفرّقنا الحجج فيكم وبيناها أيها لناس ليتدبرها أولو العلم بالله منكم ويفهمها أولو الحجاج منكم، فينيبوا من جهلهم الذي هم عليه مقيمون، وينزجروا عن خطأ فعلهم الذي هم عليه ثابتون، ولا يتمادوا عناداً للّه مع علمهم بأن ما هم عليه مقيمون خطأ في غيهم.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمْ النّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ البَرّ والبَحْرِ قال : يضلّ الرجل وهو في الظلمة والجور عن الطريق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الامتناع منه ممن أرادها. (١) يقول جل ثناؤه: وأخلصوا، أيها الجهلة، عبادتَكم لفاعل هذه الأشياء، ولا تشركوا في عبادته شيئًا غيره.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والله الذي جعل لكم، أيها الناس، النجوم أدلةً في البر والبحر إذا ضللتم الطريق، أو تحيرتم فلم تهتدوا فيها ليلا تستدلّون بها على المحجَّة، فتهتدون بها إلى الطريق والمحجة، فتسلكونه وتنجون بها من ظلمات ذلك، كما قال جل ثناؤه: وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [سورة النحل: ١٦]، أي: من ضلال الطريق في البرّ والبحر = وعنى بالظلمات، ظلمة الليل، وظلمة الخطأ والضلال، وظلمة الأرض أو الماء.
* * *
وقوله:"قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون"، يقول: قد ميَّزنا الأدلة، وفرَّقنا الحجج فيكم وبيّناها، أيها الناس، (٢) ليتدبّرها أولو العلم بالله منكم، ويفهمها أولو الحجا منكم، فينيبوا من جهلهم الذي هم مقيمون عليه، وينزجروا عن خطأ فعلهم الذي هم عليه ثابتون، ولا يتمادوا عنادًا لله = مع علمهم بأن ما هم عليه مقيمون خطأ = في غَيِّهم. (٣)
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
(١) انظر تفسير"العزيز" و"العليم" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٢) انظر تفسير"فصل" فيما سلف ص: ٣٩٤ - ٣٩٦.
(٣) في المطبوعة: "ولا يتمادوا في عناد الله"، زاد"في"، فأفسد الكلام غاية الإفساد، وسياق العبارة"ولا يتمادوا عنادًا لله... في غيهم"، وفصلت الجملة المعترضة بخطين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ قال بعض السلف : من اعتقد في هذه النجوم غير ثلاث فقد أخطأ وكذب على الله : أن الله جعلها زينة للسماء(١) ورجوما للشياطين، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر.
وقوله :﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ﴾ أي : قد بيناها ووضحناها ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي : يعقلون ويعرفون الحق ويجتنبون(٢) الباطل.
١ في أ: "السماء"..
٢ في أ: "ويتجنبون".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ حين تشتبه عليكم المسالك، ويتحير في سيره السالك، فجعل الله النجوم هداية للخلق إلى السبل، التي يحتاجون إلى سلوكها لمصالحهم، وتجاراتهم، وأسفارهم.
منها : نجوم لا تزال ترى، ولا تسير عن محلها، ومنها : ما هو مستمر السير، يعرف سيرَه أهل المعرفة بذلك، ويعرفون به الجهات والأوقات.
ودلت هذه الآية ونحوها، على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالّها الذي يسمى علم التسيير، فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك.
﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ﴾ أي بيناها، ووضحناها، وميزنا كل جنس ونوع منها عن الآخر، بحيث صارت آيات الله بادية ظاهرة ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي : لأهل العلم والمعرفة، فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله، وعن العلم الذي جاءت به الرسل، فإن البيان لا يفيدهم شيئا، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبسا، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٥ - ٩٨} ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى -[٢٦٦]- تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾.
يخبر تعالى عن كماله، وعظمة سلطانه، وقوة اقتداره، وسعة رحمته، وعموم كرمه، وشدة عنايته بخلقه، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ﴾ شامل لسائر الحبوب، التي يباشر الناس زرعها، والتي لا يباشرونها، كالحبوب التي يبثها الله في البراري والقفار، فيفلق الحبوب عن الزروع والنوابت، على اختلاف أنواعها، وأشكالها، ومنافعها، ويفلق النوى عن الأشجار، من النخيل والفواكه، وغير ذلك. فينتفع الخلق، من الآدميين والأنعام، والدواب. ويرتعون فيما فلق الله من الحب والنوى، ويقتاتون، وينتفعون بجميع أنواع المنافع التي جعلها الله في ذلك. ويريهم الله من بره وإحسانه ما يبهر العقول، ويذهل الفحول، ويريهم من بدائع صنعته، وكمال حكمته، ما به يعرفونه ويوحدونه، ويعلمون أنه هو الحق، وأن عبادة ما سواه باطلة.
﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ كما يخرج من المني حيوانا، ومن البيضة فرخا، ومن الحب والنوى زرعا وشجرا.
﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ﴾ وهو الذي لا نمو فيه، أو لا روح ﴿مِنَ الْحَيِّ﴾ كما يخرج من الأشجار والزروع النوى والحب، ويخرج من الطائر بيضا ونحو ذلك.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي فعل ما فعل، وانفرد بخلق هذه الأشياء وتدبيرها ﴿اللَّهُ﴾ رَبُّكُمْ أي: الذي له الألوهية والعبادة على خلقه أجمعين، وهو الذي ربى جميع العالمين بنعمه، وغذاهم بكرمه. ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: فأنى تصرفون، وتصدون عن عبادة من هذا شأنه، إلى عبادة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا؟ "
ولما ذكر تعالى مادة خلق الأقوات، ذكر منته بتهيئة المساكن، وخلقه كل ما يحتاج إليه العباد، من الضياء والظلمة، وما يترتب على ذلك من أنواع المنافع والمصالح فقال: ﴿فَالِقُ الإصْبَاحِ﴾ أي: كما أنه فالق الحب والنوى، كذلك هو فالق ظلمة الليل الداجي، الشامل لما على وجه الأرض، بضياء الصبح الذي يفلقه شيئا فشيئا، حتى تذهب ظلمة الليل كلها، ويخلفها الضياء والنور العام، الذي يتصرف به الخلق في مصالحهم، ومعايشهم، ومنافع دينهم ودنياهم.
ولما كان الخلق محتاجين إلى السكون والاستقرار والراحة، التي لا تتم بوجود النهار والنور ﴿جَعَلَ﴾ الله ﴿اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ يسكن فيه الآدميون إلى دورهم ومنامهم، والأنعام إلى مأواها، والطيور إلى أوكارها، فتأخذ نصيبها من الراحة، ثم يزيل الله ذلك بالضياء، وهكذا أبدا إلى يوم القيامة ﴿و﴾ جعل تعالى ﴿الشمس وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ بهما تعرف الأزمنة والأوقات، فتنضبط بذلك أوقات العبادات، وآجال المعاملات، ويعرف بها مدة ما مضى من الأوقات التي لولا وجود الشمس والقمر، وتناوبهما واختلافهما - لما عرف ذلك عامة الناس، واشتركوا في علمه، بل كان لا يعرفه إلا أفراد من الناس، بعد الاجتهاد، وبذلك يفوت من المصالح الضرورية ما يفوت.
﴿ذَلِكَ﴾ التقدير المذكور ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ الذي من عزته انقادت له هذه المخلوقات العظيمة، فجرت مذللة مسخرة بأمره، بحيث لا تتعدى ما حده الله لها، ولا تتقدم عنه ولا تتأخر ﴿الْعَلِيم﴾ الذي أحاط علمه، بالظواهر والبواطن، والأوائل والأواخر.
ومن الأدلة العقلية على إحاطة علمه، تسخير هذه المخلوقات العظيمة، على تقدير، ونظام بديع، تحيُّرُ العقول في حسنه وكماله، وموافقته للمصالح والحكم.
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ حين تشتبه عليكم المسالك، ويتحير في سيره السالك، فجعل الله النجوم هداية للخلق إلى السبل، التي يحتاجون إلى سلوكها لمصالحهم، وتجاراتهم، وأسفارهم.
منها: نجوم لا تزال ترى، ولا تسير عن محلها، ومنها: ما هو مستمر السير، يعرف سيرَه أهل المعرفة بذلك، ويعرفون به الجهات والأوقات.
ودلت هذه الآية ونحوها، على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالّها الذي يسمى علم التسيير، فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك.
﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ﴾ أي بيناها، ووضحناها، وميزنا كل جنس ونوع منها عن الآخر، بحيث صارت آيات الله بادية ظاهرة ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أي: لأهل العلم والمعرفة، فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله، وعن العلم الذي جاءت به الرسل، فإن البيان لا يفيدهم شيئا، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبسا، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلا.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ وهو آدم عليه السلام. أنشأ الله منه هذا العنصر الآدمي؛ الذي قد ملأ الأرض ولم يزل في زيادة ونمو، الذي قد تفاوت في أخلاقه وخلقه، وأوصافه تفاوتا لا يمكن ضبطه، ولا يدرك وصفه، وجعل الله لهم مستقرا، أي منتهى ينتهون إليه، وغاية يساقون إليها، وهي دار القرار، التي لا مستقر وراءها، ولا نهاية فوقها، فهذه الدار، هي التي خلق الخلق لسكناها، وأوجدوا في الدنيا ليسعوا في أسبابها، التي تنشأ عليها وتعمر بها، وأودعهم الله في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، ثم في دار الدنيا، ثم في البرزخ، كل ذلك، على وجه الوديعة، التي لا تستقر -[٢٦٧]- ولا تثبت، بل ينتقل منها حتى يوصل إلى الدار التي هي المستقر، وأما هذه الدار، فإنها مستودع وممر ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ عن الله آياته، ويفهمون عنه حججه، وبيناته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٩٧ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

الحبة ويخرج من الورق الأخضر نواة ميتة وحبة وهذا معنى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ وروي عن ابن عباس: يخرج البشر الحيّ من النطفة الميتة والنطفة من البشر الحي. ذلِكُمُ اللَّهُ ابتداء وخبر. فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فمن أين تصرفون عن الحق مع ما ترون من قدرة الله جلّ وعزّ.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٩٦]

فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦)
فالِقُ الْإِصْباحِ نعت وهو معرفة لا يجوز فيه التنوين عند أحد من النحويين إلا عند الكسائي ومعنى فالق الإصباح الذي خلق له فلقا وهو الفجر. يقال للفجر: فلق الصّبح وفرقه وقرأ الحسن وعيسى بن عمر فالِقُ الْإِصْباحِ «١» بفتح الهمزة وهو جمع صبح وروى الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه قرأ فلق الإصباح «٢» على فعل والهمزة مكسورة والحاء منصوبة، وقرأ الحسن وعيسى بن عمر وحمزة والكسائي وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً «٣» أي جعله يصلح أن يسكن فيه وقرأ أهل المدينة وجاعل الليل سكنا «٤».
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً نصب الشمس والقمر عطفا على المعنى أي وجعل، والخفض بعيد لضعف الخافض وأنك قد فرقت، وقد قرأ يزيد بن قطيب السكوني وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر «٥» بالخفض عطفا على اللفظ وقال الأخفش: حسبانا أي بحسبان. قال: وهو جمع حساب مثل شهاب وشهبان وقال يعقوب: حسبان مصدر حسبت الشيء أحسبه حسبا وحسبانا، والحساب الاسم وقال غيره: جعل الله جلّ وعزّ سير الشمس والقمر بحساب لا يزيد ولا ينقص فدلّهم الله جلّ وعزّ بذلك على قدرته ووحدانيته. ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ابتداء وخبر.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٩٨]

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (٩٨)
وقرأ ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج وشيبة والنخعي فَمُسْتَقَرٌّ. بكسر القاف.
وقرأ أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي فَمُسْتَقَرٌّ بفتح القاف والرفع بالابتداء فيها إلا أن التقدير فيمن كسر القاف: فمنها مستقرّ والفتح بمعنى فلها مستقر: قال عبد الله بن مسعود: فلها مستقر في الرحم ومستودع في الأرض وهذا التفسير يدلّ على
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ١٩٠، ومختصر ابن خالويه ٣٩.
(٢) وهذه قراءة ابن وثاب وأبي حيوة أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ١٩٠.
(٣) هذه قراءة الكوفيين، انظر البحر المحيط ٤/ ١٩٠.
(٤) انظر تيسير الداني ٨٧، والبحر المحيط ٤/ ١٩٠.
(٥) انظر مختصر ابن خالويه ٣٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٧ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَعَلَ لَكُمُ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٧ من سورة الأنعام

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٨ قولًا
١
عن علي، قال: نهاني رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم، وأمَرني بإسباغ الطُّهور١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ٢‏/‏٩١١، والموضح ٢‏/‏٧٧، من طريق الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن علي به. قال ابن عدي في الكامل ٤‏/‏٤٣ بعد ذكره لجملة من مرويات الربيع بن حبيب: «هذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عبيد الله بن موسى، وليست بالمحفوظة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥‏/‏٢٥٣٣ (٥٨٨٨): «رواه الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن علي، والربيع -وهو أخو عائذ- ثقة».
٢
عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏١٣١ (٨١٨٢)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏١٦٩ (٤٨٣٣)، من طريق عقبة الأصم، عن عطاء، عن أبي هريرة به. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن عطاء إلا عقبة الأصم». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣‏/‏٣٥٣ (١٣٨٦) بعد أن ذكره بسنده من طريق عقبه الأصم: «ولا يعرف إلا به، ولا يتابعه إلا مَن هو دونه أو مثله». وقال ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٤٨٩: «وهذا لا يعرف إلا بعقبة عن عطاء». وقال القيسراني في تذكرة الحفاظ ١‏/‏٣٦٥- ٣٦٦ (٩٣٣): «رواه عقبة بن عبد الله الأصم البصري، عن عطاء، عن أبي هريرة، وعقبة هذا يروي المناكير عن الثقات». وقال في ذخيرة الحفاظ ٥‏/‏٢٥٣٢ (٥٨٨٣): «رواه عقبة بن عبد الله الأصم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، وعقبة ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١١٦- ١١٧ (٨٤٧٧): «فيه عقبة بن عبد الله الأصم، وهو ضعيف، وذكر عن أحمد أنّه وثقه، وأنكر أبو حاتم عليه هذا الحديث». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٢٤٩-٢٥٠ (٣٧٨): «له شاهد من حديث أنس...».
٣
عن عائشة، قالت: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم١
التخريج
  1. ١ذكره الخطيب في القول في علم النجوم ص١٧٧.
٤
عن سَمُرَة بن جُندُب أنّه خطَب، فذكَرَ حديثًا عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «أما بعد، فإنّ ناسًا يزعُمون أنّ كسوف هذه الشمس، وكسوفَ هذا القمر، وزوالَ هذه النجوم عن مواضعِها؛ لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنّهم قد كذَبوا، ولكنها آياتٌ من آيات الله، يَعْتَبِرُ١ بها عبادَه؛ لينظرَ مَن يُحدِثُ له منهم توبة»٢
التخريج
  1. ١اعتبر الشيء: اختبره وامتحنه. الوسيط (ع ب ر).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٣٤٦-٣٤٩ (٢٠١٧٨) واللفظ له، وابن خزيمة ٢‏/‏٥٢٣-٥٢٤ (١٣٩٧)، وابن حبان ٧‏/‏١٠١-١٠٣ (٢٨٥٦)، والحاكم ١‏/‏٤٧٨ (١٢٣٠)، من طريق الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن سمرة بن جندب به. قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٤٢ (١٢٥١٩): «ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثعلبة بن عبادة، وثَّقه ابن حبان». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏٢٣ (٢١٦): «إسناده ضعيف».
٥
عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «مَن اقتَبَس عِلْمًا من النجوم اقتَبس شُعبةً من السِّحر، زاد ما زاد»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٦٧٠ (٣٧٢٦)، وأبو داود ٦‏/‏٥٠-٥١ (٣٩٠٥)، وأحمد ٣‏/‏٤٥٤ (٢٠٠٠)، ٥‏/‏٤١ (٢٨٤٠)، من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس به. قال النووي في رياض الصالحين ص٣٦٩ (١٦٧١): «... إسناده صحيح». وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٣٥‏/‏١٩٣: «... إسناد صحيح». وقال الذهبي في المهذب: «حديث صحيح». وقال في الكبائر ص٣٢٨: «سند صحيح». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٦٠: «... سند صحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٦‏/‏٨٠ (٨٥٠٠)، وفي التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٤٠٣: «إسناد صحيح». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣‏/‏١٧١٦ (٥٠٦١): «... رجال إسناده ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٤٢٠ (٧٩٣): «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات».
٦
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رُبَّ مُتعلِّمِ حروفَ أبي جاد وراء في النجوم ليس له عندَ الله خَلاقٌ يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٢‏/‏٨٣٩ (١٦٨٤)، والطبراني في الكبير ١١/ ٤١ (١٠٩٨٠)، من طريق خالد بن يزيد العمري، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١١٧ (٨٤٧٨): «فيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٢٩: «إسناد فيه كذاب». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٦٠٩ (٤١٧): «موضوع».
٧
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أخافُ على أُمَّتي خَصلتين: تكذيبًا بالقدر، وتصديقًا بالنجوم». وفي لفظ: «وحِذْقًا بالنجوم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧‏/‏١٦٢ (٤١٣٥)، والخطيب في القول في علم النجوم ص١٦٢ واللفظ له، والبيهقي في القضاء والقدر (٢٨٥)، من طريق شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك به. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١‏/‏٢٥١ (١٣٥): «رواه شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، وشهاب هذا في روايته إنكار، وليس للمتقدمين فيه كلام». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٠٣ (١١٨٦١): «وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، ووثَّقه ابن عدي».
٨
عن ميمون بن مهران، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: أوصِني. قال: أوصيك بتقوى الله، وإيّاك وعلمَ النجوم؛ فإنّه يدعو إلى الكهانة، وإيّاك أن تذكُرَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ إلا بخير فيَكبَّك الله على وجهك في جهنم؛ فإنّ الله أظهَر بهم هذا الدين، وإيّاك والكلامَ في القدر؛ فإنّه ما تكلَّم فيه اثنان إلا أثِما، أو أثِم أحدُهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في كتاب النجوم ص١٩٠.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: إنّ قومًا ينظرون في النجوم، ويحسُبون أبا جاد، وما أرى للذين يفعَلون ذلك من خَلاق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٨٠٥)، وابن أبي شيبة ٨‏/‏٤١٤، والخطيب ص١٨٩.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن صالح- قال: ذلك عِلْمٌ ضيَّعه الناس؛ النجوم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى المُرهِبيُّ.
١١
عن عكرمة: أنّه سأَل رجلًا عن حساب النجوم، وجعَل الرجلُ يتحرَّجُ أن يُخبرَه، فقال عكرمة: سمعتُ عبد الله بن عباس يقول: علمٌ عجَز الناسُ عنه، ودِدتُ أنِّي علِمتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في كتاب النجوم ص١٨٨-١٨٩. وقال:. قال الخطيب: مرادُه الضربُ المباح الذي كانت العرب تختصُّ به.
١٢
عن مجاهد بن جبر، قال: لا بأسَ أن يتعلَّمَ الرجلُ من النجوم ما يَهتدي به في البرِّ والبحر، ويتعلَّم منازل القمر١
التخريج
  1. ١ذكره الخطيب في كتاب النجوم ص١٣٣.
١٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عمر مولى غفرة- قال: واللهِ، ما لِأَحد من أهل الأرض في السماء من نجم، ولكن يتَّبعون الكهنة، ويتَّخذون النجوم عِلَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن حفص، قال: خُصَّت العرب بخصال: بالكهانة، والقِيافة، والعيافة، والنجوم، والحساب، فهدَم الإسلامُ الكهانة، وثـبَّت الباقي بعد ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات ص٣٦٢-٣٦٣.
١٥
عن حميد الشامي، قال: النجوم هي علمُ آدم عليه السلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والمُرهِبيُّ في فضل العلم.
١٦
عن العباس بن عبد المطلب -من طريق الحسن- قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد طهَّر اللهُ هذه الجزيرة مِن الشِّرك، ما لم تُضِلَّهمُ النجوم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ١٢‏/‏٧٧ (٦٧١٤)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢‏/‏٧٩٣ (١٤٧٩). قال ابن خزيمة كما في إتحاف المهرة لابن حجر ٦/ ٤٧٧: «الحسن لم يسمع من العباس». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣‏/‏٢٥٢ (٢٦٨٠): «رواه أبو يعلى بسندٍ فيه انقطاع». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٣٠٥ (٤٣١٦): «ضعيف».
١٧
عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تسألوا عن النجوم، ولا تَعْبُرُوا١ القرآن برأيكم، ولا تسبُّوا أحدًا من أصحابي، فإنّ ذلك الإيمان المحض»٢
التخريج
  1. ١أي لا تفسروه برأيكم. ينظر النهاية (عبر).
  2. ٢ذكره الخطيب في القول في علم النجوم ص١٧٥ واللفظ له. وأورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏٦٤ (٧٤٧٠).
١٨
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ذُكِر أصحابي فأَمْسِكوا، وإذا ذُكِر القَدَر فأَمْسِكوا، وإذا ذُكر النجوم فأَمْسِكوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏١٩٨ (١٠٤٤٨)، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏١٠٨، من طريق سعيد بن سليمان، عن مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله به. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٩ (٢): «إسناد حسن». وقال الهيثمي المجمع ٧‏/‏٢٠٢ (١١٨٥١): «وفيه مسهر بن عبد الملك، وثَّقه ابن حبان وغيره، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٧٥- ٨٠ (٣٤): «... له شواهد وطرق، ... فيقوى الحديث به».

تفسير

٥ أقوال
١
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «تعلَّموا من النجوم ما تَهتدون به في ظلمات البرِّ والبحر، ثم انتهُوا»١
التخريج
  1. ١ذكره الخطيب في القول في علم النجوم ص١٣١-١٣٢. وأورده الديلمي في الفردوس ٢‏/‏٤٣ (٢٢٤٨). قال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ١٣‏/‏١٠٧ (٢٩٩٠): «وإنما يحفظ من قول عمر موقوفًا». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤١٧ (٣٤٠٨): «ضعيف».
٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي نضرة- قال: تعلَّموا من النجوم ما تهتدون به في بَرِّكم وبحركم، ثم أمسِكوا، فإنّها -واللهِ- ما خُلِقت إلا زينةً للسماء، ورُجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها، وتعلَّموا من النِّسبة ما تَصلِون به أرحامكم، وتعلَّموا ما يحِلُّ لكم من النساء، ويَحرُمُ عليكم، ثم أمْسِكوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٨‏/‏٤١٤ مختصرًا، والخطيب في كتاب النجوم ص٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾، قال: يَضِلُّ الرجلُ وهو في الظُّلمة والجور عن الطريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٣٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٥.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّ الله إنّما جعل هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينةً للسماء، وجعلها يُهتدى بها، وجعَلها رجومًا للشياطين، فمَن تعاطى فيها غيرَ ذلك فقد قال رأيَه، وأخطَأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علمَ له به، وإنّ ناسًا جهلةً بأمر الله قد أحدَثوا في هذه النجوم كهانة؛ مَن أعرَس بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ولَعَمري ما من نجم إلا يولَدُ به الأحمر والأسود، والطويل والقصير، والحسن والذَّميم، ولو أنّ أحدًا علِم الغيب لَعلِمه آدم الذي خلقه الله بيده، وأسجَد له ملائكتَه، وعلَّمه أسماء كلِّ شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٤ مختصرًا، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٣‏/‏٤٨٩- من طريق شيبان، وابن جرير ٢٣‏/‏١٢٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩١٣، وأبو الشيخ في العظمة (٧٠٦)، والخطيب في كتاب النجوم ص١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم﴾ نورًا لتهتدوا بها؛ بالكواكب ليلًا. يقول: لتعرفوا الطريق إذا سرتم في ظلمات البر والبحر، ﴿قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون﴾ بأنّ الله واحد لا شريك له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٠.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٧ من سورة الأنعام

٤ وقفات في هذه الآية

  • وقفات في(الحياة الطيبة)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • * ما الفرق بين نصرّف ونفصّل ونبيّن الآيات في قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) الأنعام) و (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام) و (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)؟(د.فاضل السامرائي) التصريف هو التغيير (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة) تغييرها من جهة لأخرى، وعندنا الصرف والنحو والصرف هو النظر في التغييرات الحاصلة في أبنية الكلام. فالتصريف التغيير يأتي للمسألة الواحدة ويذكرها بصور شتى يغيّر فيها حتى يوصلها لك. مثلاً: إثبات الحياة بعد الموت، هذه مسألة، كيف يتوصل إليها؟ يتوصل لها بإحياء الأرض بعد موتها كمثال تمهيدي (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى (39) فصلت) يعطي مشهداً تمثيلياً يذكر أمثلة، وأحياناً يستدل بالحياة الآخرة على خلق الإنسان وتطوره (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) القيامة) هذا تصريف، يعني كل مرة يأتي بشكل حتى يثبت المسألة، يصرفها أي يغيرها بصور حتى يوصلها. التفصيل هو إما أن يكون التبيين والفصل هو الحجز بين الشيئين وهذا الأصل. أحد أمرين: تبيين بصورة واسعة وإما يأتي بأمور متعددة مختلفة هذه وهذه وهذه يصير فصلاً وهذا موجود في القرآن. مثلاً يذكر صفة أهل الطاعة وأهل الإجرام ليسا موضوعاً واحداً وإنما يذكر أموراً متعددة من الحياة، هذا تفصيل. أما موضوع الحياة بعد الموت فموضوع واحد. هناك أمور في القرآن ليست موضوعاً واحداً: يذكر التوابين والمجرمين، أهل الطاعة وغير أهل الطاعة. مثال قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) الأنعام) انتقل من الحب والنوى إلى الإصباح ثم الشمس والقمر ثم النجوم، مواضيع أخرى ثم ينتقل يذكر أموراً كثيرة هذه تفصيل قطعاً قطعاً، يأتي بأمور كثيرة مختلفة وليست مسألة واحدة لذا يذكر التفصيل (قد فصلنا الآيات). التبيين هو توضيح أمر واحد كما تبين الكلمة الواحدة أو تبين المسألة الواحدة. التصريف والتفصيل فيه تبيين. على سبيل المثال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة)، نفس القضية فاستعمل نبيّن أي نوضح. التفصيل والتصريف غير التبيين مع أن كلها إيضاح.

    — فاضل السامرائي

  • آية (97): *انظر آية (46).↑↑↑

    — فاضل السامرائي

  • ( قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون ) ، ( قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون ) : الآية الأولى : جاءت عقب آيات في علم الفلك ( فالق الإصباح ) ، ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا ... ) فناسبت الفاصلة في العلم - الآية الثانية : جاءت عقب آيات في مراحل خلق الإنسان ( فمستقر ومستودع ) وهذا فقه لم تأمل . ( درة التنزيل ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٩٧ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(97) And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال