تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ) أي : في صورة رجل ؛ لأن الرجل أأنس بالرجل، وأفهم منه، وقد جاء جبريل إلى النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي وجاء الملكان إلى داود في صورة رجلين ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) قال ابن عباس، والضحاك، وجماعة : معناه : خلطنا عليهم ما يخلطون، وفي معناه قولان : أحدهما : أنهم شبهوا على ضعفائهم فتشبه عليهم كما شبهوا، وينزل الملك في صورة رجل ( حي ) (١) يشتبه عليهم ؛ فيقول بعضهم : هو ملك، ويقول بعضهم : ليس بملك، والقول الثاني : أن معناه : أضللناهم بإنزال الملك في صورة رجل، كما ضلوا من قبل، أي : لو حسبوا أن يهتدوا بإنزال الملك، فإنزال الملك لا يعجزنا من إضلالهم به.
١ - ليست في "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى