محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الأنعام في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الأنعام

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مّا يَلْبِسُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : ولو جعلنا رسولنا إلى هؤلاء العادلين بي، القائلين : لولا أنزل على محمد ملك بتصديقه ملكا ينزل عليهم من السماء، ويشهد بتصديق محمد ﷺ ويأمرهم باتباعه، لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً يقول : لجعلناه في صورة رجل من البشر، لأنهم لا يقدرون أن يروا الملك في صورته. يقول : وإذا كان ذلك كذلك، فسواء أنزلت عليهم بذلك ملكا أو بشرا، إذ كنت إذا أنزلت عليهم مَلَكا إنما أنزله بصورة إنسيّ، وحججي في كلتا الحالتين عليهم ثابته بأنك صادق وأن ما جئتهم به حقّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكا لَجَعَلْناه رَجُلاً يقول : ما أتاهم إلا في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكا لَجَعَلْناه رَجُلاً في صورة رجل في خلق رجل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكا لَجَعَلْناه رَجُلاً يقول : لو بعثنا إليهم ملكا لجعلناه في صورة آدمي.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكا لَجَعَلْناه رَجُلاً يقول : في صورة آدميّ.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكا لَجَعَلْناه رَجُلاً قال : لجعلنا ذلك الملك في صورة رجل، لم نرسله في صورة الملائكة.

القول في تأويل قوله تعالى : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ.


يعني تعالى ذكره بقوله : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ : ولو أنزلنا ملكا من السماء مصدّقا لك يا محمد، شاهدا لك عند هؤلاء العادلين بي الجاحدين آياتك على حقيقة نبوّتك، فجعلناه في صورة رجل من بني آدم إذ كانوا لا يطيقون رؤية الملَك بصورته التي خلفته بها، التبس عليهم أمره فلم يدروا ملك هو أم أنسيّ، فلم يوقنوا به أنه ملك ولم يصدّقوا به، وقالوا : ليس هذا ملكا، وللبسنا عليهم ما يلبسونه على أنفسهم من حقيقية أمرك وصحة برهانك وشاهدك على نبوّتك. يقال منه : لَبَسْتُ عليهم الأمر ألْبِسُهُ لَبْسا : إذا خلطته عليهم، ولَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُهُ لُبْسا، واللّبُوس : اسم الثياب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ يقول : لشبهنا عليهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ يقول : ما لبس قوم على أنفسهم إلا لبس الله عليهم واللبس : إنما هو من الناس.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ يقول : شبّهنا عليهم ما يشبهون على أنفسهم.
وقد رُوي عن ابن عباس في ذلك قول آخر، وهو ما :
حدثني به محمد بن سعيد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ فهم أهل الكتاب فارقوا دينهم وكذّبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه.
حدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك، في قوله : وَللَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ يعني التحريف : هم أهل الكتاب، فرّقوا ودينهم وكذّبوا رسلهم، فلبس الله عليهم ما لبسوا على أنفسهم.
وقد بينا فيما مضى قبل أن هذه الآيات من أوّل السورة بأن تكون في أمر المشركين من عبدة الأوثان أشبه منها بأمر أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بما أغنى عن إعادته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو جعلنا رسولنا إلى هؤلاء العادلِين بي، القائلين: لولا أنزل على محمّدٍ ملك بتصديقه- ملكًا ينزل عليهم من السماء، يشهد بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم، ويأمرهم باتباعه ="لجعلناه رجلا"، يقول: لجعلناه في صورة رجل من البشر، لأنهم لا يقدرون أن يروا الملك في صورته. يقول: وإذا كان ذلك كذلك، فسواء أنزلت عليهم بذلك ملكًا أو بشرًا، إذ كنت إذا أنزلت عليهم ملكًا إنما أنزله بصورة إنسيّ، وحججي في كلتا الحالتين عليهم ثابتة: بأنك صادق، وأنّ ما جئتهم به حق.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٠٨٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثمان بن سعيد قال، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس:"ولو جعلناه
ملكًا لجعلناه رجلا"، يقول: ما آتاهم إلا في صورة رجل، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة.
١٣٠٨٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلا"، في صورة رجل، في خَلْق رجل.
١٣٠٨٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلا"، يقول: لو بعثنا إليهم ملكًا لجعلناه في صورة آدم. (١)
١٣٠٨٧ - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:"ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلا"، يقول: في صورة آدمي.
١٣٠٨٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.
١٣٠٨٩ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلا" قال: لجعلنا ذلك الملك في صورة رجل، لم نرسله في صورة الملائكة.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وللبسنا عليهم": ولو أنزلنا ملكًا من السماء مصدِّقًا لك، يا محمد، شاهدًا لك عند هؤلاء العادلين بي، الجاحدين آياتِك على حقيقة نبوّتك، فجعلناه في صورة رجل من بني آدم،
(١) في المطبوعة: "آدمي"، وأثبت ما في المخطوطة.
إذ كانوا لا يُطيقون رؤية الملك بصورته التي خلقتُه بها= التبس عليهم أمرُه، فلم يدروا أملك هو أمْ إنسيّ! فلم يوقنوا به أنَّه ملك، ولم يصدّقوا به، وقالوا:"ليس هذا ملكًا"! وللبسنا عليهم ما يلبسونه على أنفسهم من حقيقة أمرك، وصحة برهانك وشاهدك على نبوّتك.
* * *
يقال منه:"لَبَست عليهم الأمر أَلْبِسُه لَبْسًا"، إذا خلطته عليهم ="ولبست الثوبَ ألبَسُه لُبْسًا". و"اللَّبوس"، اسم الثياب. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. (٢)
١٣٠٨٩- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"وللبسنا عليهم ما يلبسون"، يقول: لشبَّهنا عليهم.
١٣٠٩٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وللبسنا عليهم ما يلبسون"، يقول: ما لبَّس قوم على أنفسهم إلا لَبَّس الله عليهم. واللَّبْس إنما هو من الناس.
١٣٠٩١- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وللبسنا عليهم ما يلبسون"، يقول: شبَّهنا عليهم ما يشبِّهون على أنفسهم.
* * *
وقد روي عن ابن عباس في ذلك قول آخر، وهو ما:-
١٣٠٩٢ - حدثني به محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي
(١) انظر تفسير"اللبس" فيما سلف ١: ٥٦٧، ٥٦٨/٦: ٥٠٣ - ٥٠٥
= وتفسير"اللباس" فيما سلف ١: ٥٦٧، ٥٦٨/ ٣: ٤٨٩، ٤٩٠.
(٢) انظر أثرًا آخر في تفسير هذه الآية فيما سلف رقم: ٨٨٢ (ج ١: ٥٦٧)، لم يذكره في الآثار المفسرة، وهو باب من أبواب اختصاره لتفسيره.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي : ولو أنزلنا مع الرسول البَشَرِيّ ملكًا، أي : لو بعثنا إلى البشر رسولا ملكيًا(١) لكان على هيئة رجل لتُفْهَم(٢) مخاطبته والانتفاع بالأخذ عنه، ولو كان كذلك لالتبس عليهم الأمر كما يلبسون(٣) على أنفسهم في قبول رسالة البشري، كما قال تعالى :﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنزلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ [الإسراء: ٩٥]، فمن رحمة الله(٤) تعالى بخلقه أنه يرسل إلى كل صنف من الخلائق رسلا منهم، ليدعو بعضهم بعضا، وليمكن بعضهم أن ينتفع ببعض في المخاطبة والسؤال، كما قال تعالى :﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ الآية [آل عمران: ١٦٤].
قال الضحاك، عن ابن عباس في [ قوله :﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا﴾ ](٥) الآية. يقول : لو أتاهم ملك ما أتاهم إلا في صورة رجل ؛ لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة من النور ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي : ولخلطنا عليهم ما يخلطون. وقال الوالبي عنه : ولشبهنا عليهم.
١ في م: "ملكا".
٢ في د، م: "ليمكنهم"..
٣ في د، م: "كما هم يلبسون"..
٤ في أ، م: "فمن رحمته".
.

٥ زيادة من أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١٠) قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كُفْرِ الْمُشْرِكِينَ وَعِنَادِهِمْ وَمُكَابَرَتِهِمْ لِلْحَقِّ وَمُبَاهَتَتِهِمْ وَمُنَازَعَتِهِمْ فِيهِ: ﴿وَلَوْ نزلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ أَيْ: عَايَنُوهُ، وَرَأَوْا نُزُولَهُ، وَبَاشَرُوا ذَلِكَ ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مُكَابَرَتِهِمْ لِلْمَحْسُوسَاتِ: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الْحِجْرِ: ١٤، ١٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطَّوْرِ: ٤٤].
﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [أَيْ: فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا] (١) قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَوْ أَنزلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ﴾ أَيْ: لَوْ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ لَجَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْعَذَابُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا نُنزلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ [الْحِجْرِ: ٨]، [وَ] (٢) قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا] (٣)﴾ [الْفَرْقَانِ: ٢٢].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أَيْ: وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَعَ الرَّسُولِ البَشَرِيّ مَلَكًا، أَيْ: لَوْ بَعَثْنَا إِلَى الْبَشَرِ رَسُولًا مَلَكِيًّا (٤) لَكَانَ عَلَى هَيْئَةِ رَجُلٍ لتُفْهَم (٥) مُخَاطَبَتُهُ وَالِانْتِفَاعِ بِالْأَخْذِ عَنْهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ كَمَا يَلْبِسُونَ (٦) عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي قَبُولِ رِسَالَةِ الْبَشَرِيِّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنزلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٩٥]، فَمِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (٧) تَعَالَى بِخَلْقِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ إِلَى كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الخلائق
(١) زيادة من أ.
(٢) زيادة من أ.
(٣) زيادة من م، أ، وفي هـ: "الآية".
(٤) في م: "ملكا"
(٥) في د، م: "ليمكنهم".
(٦) في د، م: "كما هم يلبسون".
(٧) في أ، م: "فمن رحمته".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ لأن الحكمة لا تقتضي سوى ذلك. ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي : ولكان الأمر، مختلطا عليهم، وملبوسا وذلك بسبب ما لبسوه على أنفسهم، فإنهم بنوا أمرهم على هذه القاعدة التي فيها اللبس، وبها عدم بيان الحق.
فلما جاءهم الحق، بطرقه الصحيحة، وقواعده التي هي قواعده، لم يكن ذلك هداية لهم، إذا اهتدى بذلك غيرهم، والذنب ذنبهم، حيث أغلقوا على أنفسهم باب الهدى، وفتحوا أبواب الضلال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾.
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا﴾ لأن الحكمة لا تقتضي سوى ذلك. ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي: ولكان الأمر، مختلطا عليهم، وملبوسا وذلك بسبب ما لبسوه على أنفسهم، فإنهم بنوا أمرهم على هذه القاعدة التي فيها اللبس، وبها عدم بيان الحق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلَلَبَسْنَا
لَخَلَّطْنَا حَتَّى يَشْتَبِهَ عَلَيْهِمُ الأَمْرُ.

إعراب الآية ٩ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤]

وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (٤)
(ما) نفي، وليست بشرط فلذلك ثبتت الياء في تأتيهم وإعراضهم عنها كفرهم بها.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٦]

أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ (٦)
(كم) في موضع نصب بأهلكنا ولا يعمل فيه يروا وإنما يعمل في الاستفهام ما بعده. مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ ولم يقل «لهم» لأنه جاء على تحويل المخاطبة.
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً على الحال. وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ مفعولان.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٧]

وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)
ويقال قرطاس. فَلَمَسُوهُ عطف، وجواب لو لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٨]

وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٨)
وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ بمعنى هلّا. وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ اسم ما لم يسم فاعله.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٩]

وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩)
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا أي لو أنزلنا إليهم ملكا على هيئته لم يروه فإذا جعلناه رجلا التبس عليهم أيضا ما يلبسون على أنفسهم فكانوا يقولون: هذا ساحر مثلك وقال أبو إسحاق: كانوا يقولون لضعفتهم: إنما محمد بشر وليس بينه وبينكم فرق فيلبسون عليهم بهذا ويشكّكونهم فأعلم الله جل وعز أنه لو أنزل ملكا في صورة رجل لوجدوا سبيلا إلى اللّبس كما يفعلون.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٠]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بكسر الدال وضمّها لالتقاء الساكنين، الكسر الأصل، والضم لأن بعد الساكن ضمة. فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي عقابه.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٢]

قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٢)
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قال الفراء: إن شئت كان هذا تمام الكلام ثم استأنفت لَيَجْمَعَنَّكُمْ وإن شئت كان في موضع نصب. الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ قال الأخفش:
إن شئت كان الَّذِينَ في موضع نصب على البدل من الكاف والميم، وزعم أبو العباس أن هذا القول خطأ لأنه لا يبدل من المخاطب، ولا المخاطب، لا يقال مررت
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِم

(عليهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(عليهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عليهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩ من سورة الأنعام

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، قال: في صورة رجل؛ في خَلْقِ رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، يقول: في صورة آدمِيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٠٣، وابن جرير ٩‏/‏١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ولو جعلناه﴾ هذا الرسول ﴿ملكا لجعلناه رجلا﴾ يعني: في صورة رجل حتى يطيقوا النظر إليه؛ لأن الناس لا يطيقون النظر إلى صورة الملائكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥١.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، قال: لجَعَلنا ذلك الملَكَ في صورة رجل؛ لم نُرسِله في صورة الملائكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٩/١٦٣-١٦٤) غير هذا القول وما في معناه. وعلَّق ابنُ عطية (٣/٣١٨) على هذا القول بقوله: «ومما يُؤَيِّد هذا المعنى الحديث الوارد عن الرجلين اللذين صعدا على الجبل يوم بدر ليريا ما يكون في حرب النبي عليه السلام للمشركين، فسمعا حِسَّ الملائكة، وقائلًا يقول في السماء: أقدِم حيزوم. فمات أحدهما لهول ذلك، فكيف برؤية مَلَك في خِلْقَتِه، ولا يُعارَض هذا برؤية النبي عليه السلام لجبريل وغيره في صورهم؛ لأن النبي عليه السلام أعطي قوة غير هذه كلها ﷺ».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: لَخلَطنا عليهم ما يَخلِطون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٦٠٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وللبسنا عليهم﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، فهم أهل الكتاب، فارقوا دينهم، وكذَّبوا رسلهم، وهو تحريف الكلام عن مواضعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٧.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل، عن الثوري- ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ فقالوا: كيف يكون ملكٌ رجلًا؟! ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري ص١٠٦.
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يعني: التحريف، هم أهل الكتاب، فرَّقوا كتبهم ودينهم، وكذَّبوا رسلهم، فلبَس الله عليهم ما لبَسوا على أنفسهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ عطية (٣/٣١٨) نزولها في كفار العرب، وليس أهل الكتاب مستندًا إلى السياق، فقال: «وذكر بعض الناس في هذه الآية: أنها نزلت في أهل الكتاب، وسياق الكلام ومعانيه يقتضي أنها في كفار العرب». وبنحوه رجَّح ابنُ جرير (٩/١٦٥).
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: ما لَبَس قومٌ على أنفسِهم إلا لَبَس اللهُ عليهم، واللَّبسُ إنما هو مِن الناس، قد بيَّن الله للعباد، وبعَث رُسُلَه، واتخَذ عليهم الحُجَّة، وأراهم الآيات، وقدَّم إليهم بالوعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم ما يُشَبِّهون على أنفسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللبسنا عليهم﴾ يعني: ولَشبَّهنا عليهم ﴿ما يلبسون﴾ يعني: ما يُشَبِّهون على أنفسهم؛ بأن يقولوا: ما هذا إلا بشر مثلكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥١.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾، يقول: لو أتاهم مَلَكٌ ما أتاهم إلا في صورة رجل؛ لأنهم لا يستطيعون النظرَ إلى الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٦٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٥، ١٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

فتاوى متعلقة بالآية ٩ من سورة الأنعام

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(9) And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال