معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو جعلناه ملكاً﴾، يعني : لو أرسلنا إليهم ملكاً.
قوله تعالى :﴿لجعلناه رجلاً﴾، يعني في صورة رجل آدمي، لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة، وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي، وجاء الملكان إلى داود في صورة رجلين.
قوله تعالى :﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾، أي : خلطنا عليهم ما يخلطون. وشبهنا عليهم فلا يدرون أملك هو أو آدمي، وقيل معناه : شبهوا على ضعفائهم، فشبه عليهم، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هم أهل الكتاب فرقوا دينهم، وحرفوا الكلم عن مواضعه، فلبس الله عليهم ما لبسوا على أنفسهم. وقرأ الزهري :﴿للبسنا﴾ بالتشديد على التكرير والتأكيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى