التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - سورة الأنبياء ببيان جانب من أحوال هذا الكون يوم القيامة، وببيان سننه فى خلقه، وببيان نعمه على عباده، وببيان ما أمر به نبيه - ﷺ - فقال - تعالى - :﴿يَوْمَ نَطْوِي...﴾.
قوله - سبحانه - :﴿يَوْمَ نَطْوِي السمآء كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ..﴾ الظرف فيه منصوب بقوله - تعالى - قبل ذلك ﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر﴾ أو بقوله - سحبانه - :﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الملائكة﴾ وقوله :﴿نَطْوِي﴾ من الطى وهو ضد النشر. والسجل : الصحيفة التى يكتب فيها.
والمراد بالكتب : ما كتب فيها من الألفاظ والمعانى، فالكتب بمعنى المكتوبات. واللام بمعنى على.
والمعنى : إن الملائكة تتلقى هؤلاء الأخيار الذين سبقت لهم من الله - تعالى - الحسنى بالفرح والسرور، يوم يطوى - سبحانه - السماء طيا مثل طى الصحيفة على ما فيها من كتابات.
وفى هذا التشبيه إشعار بأن هذا الطى بالنسبة لقدرته - تعالى - فى منتهى السهولة واليسر، حيث شبه طيه السماء بطى الصحيفة على ما فيها.
وقيل : إن لفظ ﴿السجل﴾ اسم لملك من الملائكة، وهو الذى يطوى كتب أعمال الناس بعد موتهم.
والإضافة فى قوله ﴿كَطَيِّ السجل﴾ من إضافة المصدر إلى مفعوله، والجار والمجرور صفة لمصدر مقدر. أى : نطوى السماء طيا كطى الرجل أو الملك الصحيفة على ما كتب فيها.
وقرأ أكثر القراء السبعة :( للكتاب ) بالإفراد. ومعنى القراءتين واحد لأن المراد به الجنس فيشمل كل الكتب.
وقوله - تعالى - :﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ بيان لصحة الإعادة قياسا على البدء، إذ الكل داخل تحت قدرته - عز وجل -.
أى : نعيد أول خلق إعادة مثل بدئنا إياه، دون أن ينالنا تعب أو يمسنا لغوب، لأن قدرتنا لا يعجزها شىء : قال - تعالى - :﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ..﴾ قال صاحب الكشاف : " وما أول الخلق حت يعيده كما بدأه ؟ قلت : أوله إيجاده من العدم، فكما أوجده أولا عن عدم. يعيده ثانيا عن عدم ".
وقوله - تالى - :﴿وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ تأكيد للإعادة. ولفظ " وعدا " منصوب بفعل محذوف. و " علينا " فى موضع الصفة له.
أى : هذه الإعادة وعدنا بها وعدا كائنا علينا باختيارنا وإرادتنا، إنا كنا محققين هذا الوعد، وقادرين عليه، والعاقل من يقدم فى دنياه العلم الصالح الذى ينفعه عند بعثه للحساب.
قوله - سبحانه - :﴿يَوْمَ نَطْوِي السمآء كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ..﴾ الظرف فيه منصوب بقوله - تعالى - قبل ذلك ﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر﴾ أو بقوله - سحبانه - :﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الملائكة﴾ وقوله :﴿نَطْوِي﴾ من الطى وهو ضد النشر. والسجل : الصحيفة التى يكتب فيها.
والمراد بالكتب : ما كتب فيها من الألفاظ والمعانى، فالكتب بمعنى المكتوبات. واللام بمعنى على.
والمعنى : إن الملائكة تتلقى هؤلاء الأخيار الذين سبقت لهم من الله - تعالى - الحسنى بالفرح والسرور، يوم يطوى - سبحانه - السماء طيا مثل طى الصحيفة على ما فيها من كتابات.
وفى هذا التشبيه إشعار بأن هذا الطى بالنسبة لقدرته - تعالى - فى منتهى السهولة واليسر، حيث شبه طيه السماء بطى الصحيفة على ما فيها.
وقيل : إن لفظ ﴿السجل﴾ اسم لملك من الملائكة، وهو الذى يطوى كتب أعمال الناس بعد موتهم.
والإضافة فى قوله ﴿كَطَيِّ السجل﴾ من إضافة المصدر إلى مفعوله، والجار والمجرور صفة لمصدر مقدر. أى : نطوى السماء طيا كطى الرجل أو الملك الصحيفة على ما كتب فيها.
وقرأ أكثر القراء السبعة :( للكتاب ) بالإفراد. ومعنى القراءتين واحد لأن المراد به الجنس فيشمل كل الكتب.
وقوله - تعالى - :﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ بيان لصحة الإعادة قياسا على البدء، إذ الكل داخل تحت قدرته - عز وجل -.
أى : نعيد أول خلق إعادة مثل بدئنا إياه، دون أن ينالنا تعب أو يمسنا لغوب، لأن قدرتنا لا يعجزها شىء : قال - تعالى - :﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ..﴾ قال صاحب الكشاف : " وما أول الخلق حت يعيده كما بدأه ؟ قلت : أوله إيجاده من العدم، فكما أوجده أولا عن عدم. يعيده ثانيا عن عدم ".
وقوله - تالى - :﴿وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ تأكيد للإعادة. ولفظ " وعدا " منصوب بفعل محذوف. و " علينا " فى موضع الصفة له.
أى : هذه الإعادة وعدنا بها وعدا كائنا علينا باختيارنا وإرادتنا، إنا كنا محققين هذا الوعد، وقادرين عليه، والعاقل من يقدم فى دنياه العلم الصالح الذى ينفعه عند بعثه للحساب.