بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَوْمَ نَطْوِى السماء﴾، يعني : واذكر يوم نطوي السماء، ﴿كَطَىّ السجل لِلْكُتُبِ﴾. قال السدي : السجل ملك موكل بالصحف ؛ فإذا مات الإنسان، دفع كتابه إلى السجل فطواه ؛ ويقال : السجل الصحيفة، ويقال : السجل الكاتب.
وروى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال : السجل كان كاتب النبي ﷺ فأخبره الله تعالى أنه يطوي السماء يوم القيامة، كما يطوي السجل الكتاب. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص ﴿لِلْكُتُبِ﴾ بلفظ الجماعة ؛ وقرأ الباقون :﴿للكتاب﴾ بلفظ الواحد، وقرأ أبو حفص المدني ﴿تطوى السماء﴾ بالتاء والضم على فعل ما لم يسم فاعله ؛ وقراءة العامة ﴿نَطْوِى السماء﴾ بالنون ؛ وقرأ بعضهم : السجل بجزم الجيم والتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد وبكسر الجيم.
ثم استأنف الكلام فقال تعالى :﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾، يعني : خلقهم في الدنيا يعيدهم في الآخرة ؛ ويقال : كما بدأناهم شقياً وسعيداً في الدنيا. فكذلك يكونون في الآخرة ؛ ويقال : كما بدأنا أول خلق من نطفة في الدنيا، نعيده وأن تمطر السماء أربعين يوماً كمني الرجال فينبتون فيه. ﴿وَعْداً عَلَيْنَا﴾، يعني : وعدنا البعث صدقاً وحقاً لا خلاف فيه، كقوله ﴿تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين﴾ [السجدة: ٢] ﴿وَعْداً﴾ صار نصباً للمصدر. ﴿إِنَّا كُنَّا فاعلين﴾ بهم، أي باعثين بعد الموت. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال « إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ عُرَاةً حفاة غُرْلاً بُهْماً، ثمَّ قال :﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ ».
وروى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال : السجل كان كاتب النبي ﷺ فأخبره الله تعالى أنه يطوي السماء يوم القيامة، كما يطوي السجل الكتاب. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص ﴿لِلْكُتُبِ﴾ بلفظ الجماعة ؛ وقرأ الباقون :﴿للكتاب﴾ بلفظ الواحد، وقرأ أبو حفص المدني ﴿تطوى السماء﴾ بالتاء والضم على فعل ما لم يسم فاعله ؛ وقراءة العامة ﴿نَطْوِى السماء﴾ بالنون ؛ وقرأ بعضهم : السجل بجزم الجيم والتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد وبكسر الجيم.
ثم استأنف الكلام فقال تعالى :﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾، يعني : خلقهم في الدنيا يعيدهم في الآخرة ؛ ويقال : كما بدأناهم شقياً وسعيداً في الدنيا. فكذلك يكونون في الآخرة ؛ ويقال : كما بدأنا أول خلق من نطفة في الدنيا، نعيده وأن تمطر السماء أربعين يوماً كمني الرجال فينبتون فيه. ﴿وَعْداً عَلَيْنَا﴾، يعني : وعدنا البعث صدقاً وحقاً لا خلاف فيه، كقوله ﴿تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين﴾ [السجدة: ٢] ﴿وَعْداً﴾ صار نصباً للمصدر. ﴿إِنَّا كُنَّا فاعلين﴾ بهم، أي باعثين بعد الموت. وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال « إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ عُرَاةً حفاة غُرْلاً بُهْماً، ثمَّ قال :﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ ».