الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يوم نطوي السماء كطي السجل﴾ أي : لا يحزنهم الفزع الأكبر يوم نطوي السماء كطي السجل، والسجل في قول عبد الله بن عمر ملك اسمه السجل قاله السدي(١).
والمعنى : نطوي السماء كما كما يطوي هذا الملك الكتاب.
وقال ابن عباس(٢) : هو رجل كان(٣) يكتب لرسول الله ﷺ.
وعن ابن عباس(٤) : أنه اسم الصحيفة التي يكتب فيها. والتقدير : كطي الصحيفة(٥) على الكتاب. وقاله : مجاهد، وهو اختيار الطبري(٦). قال : واللام بمعنى :( على ). والتقدير : نطوي السماء كما تطوى الصحيفة على ما فيها من الكتاب.
وقيل : التقدير : كطي الصحيفة من أجل ما كتب فيها. كما تقول : إنما(٧) أكرمك لفلان، أي : من أجله(٨).
ثم قال تعالى :﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾[ ١٠٣ ].
أي : نعيد الخلق حفاة غرلا يوم القيامة، كما خلقناهم في بطون أمهاتهم. قاله(٩) مجاهد(١٠).
وقال النبي ﷺ لإحدى نسائه : " تأتون حفاة عراة غلفا، فاستترت بكم ذرعا وقالت : واسوأتاه : قال ابن جريج(١١) أخبرت أنها عائشة. وقالت : يا نبي الله، لا يحتشم(١٢) الناس بعضهم من بعض. قال :﴿لكن امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾(١٣).
وقال ابن عباس(١٤) في معنى :﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ قال : نهلك كل شيء كما / كان أول مرة.
وقيل : ذلك خلق السماء(١٥) مرة أخرى بعد طيها وزوالها وإفنائها يعيدها في الآخرة كما بدأها في(١٦) أول خلق فجعلها سماء قبل أن لم تكن(١٧) سماء ﴿وعدا علينا﴾ أي : لا بد من كون ذلك، إنه لا يخلف الميعاد.
وقال ابن مسعود(١٨) : يرسل الله جل ذكره ماء من تحت العرش كمني الرجل، فينبت منه لحياتهم وأجسامهم كما تنبت الأرض المرعى.
ثم قال تعالى :﴿وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾[ ١٠٣ ].
أي : وعدا لا بد منه، إنا كنا قادرين على ذلك، فاستعدوا له وتأهبوا.
والمعنى : نطوي السماء كما كما يطوي هذا الملك الكتاب.
وقال ابن عباس(٢) : هو رجل كان(٣) يكتب لرسول الله ﷺ.
وعن ابن عباس(٤) : أنه اسم الصحيفة التي يكتب فيها. والتقدير : كطي الصحيفة(٥) على الكتاب. وقاله : مجاهد، وهو اختيار الطبري(٦). قال : واللام بمعنى :( على ). والتقدير : نطوي السماء كما تطوى الصحيفة على ما فيها من الكتاب.
وقيل : التقدير : كطي الصحيفة من أجل ما كتب فيها. كما تقول : إنما(٧) أكرمك لفلان، أي : من أجله(٨).
ثم قال تعالى :﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾[ ١٠٣ ].
أي : نعيد الخلق حفاة غرلا يوم القيامة، كما خلقناهم في بطون أمهاتهم. قاله(٩) مجاهد(١٠).
وقال النبي ﷺ لإحدى نسائه : " تأتون حفاة عراة غلفا، فاستترت بكم ذرعا وقالت : واسوأتاه : قال ابن جريج(١١) أخبرت أنها عائشة. وقالت : يا نبي الله، لا يحتشم(١٢) الناس بعضهم من بعض. قال :﴿لكن امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾(١٣).
وقال ابن عباس(١٤) في معنى :﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ قال : نهلك كل شيء كما / كان أول مرة.
وقيل : ذلك خلق السماء(١٥) مرة أخرى بعد طيها وزوالها وإفنائها يعيدها في الآخرة كما بدأها في(١٦) أول خلق فجعلها سماء قبل أن لم تكن(١٧) سماء ﴿وعدا علينا﴾ أي : لا بد من كون ذلك، إنه لا يخلف الميعاد.
وقال ابن مسعود(١٨) : يرسل الله جل ذكره ماء من تحت العرش كمني الرجل، فينبت منه لحياتهم وأجسامهم كما تنبت الأرض المرعى.
ثم قال تعالى :﴿وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾[ ١٠٣ ].
أي : وعدا لا بد منه، إنا كنا قادرين على ذلك، فاستعدوا له وتأهبوا.
١ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠ وزاد المسير ٥/٣٩٥ وتفسير القرطبي ١١/٣٤٧ والدر المنثور ٤/٣٤٠ وفتح القدير ٣/٤٣٢..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠ وزاد المسير ٥/٣٩٥. وقال عنه ابن كثير في تفسيره ٣/٢٠٠ (وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود، منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي)..
٣ كان سقطت من ز..
٤ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠ وزاد المسير ٥/٣٩٥ وفتح القدير ٣/٤٣٢..
٥ ز: الصحيفة من أجل ما كتب فيها..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠..
٧ ز: أنا..
٨ ز: أجل فلان..
٩ ز: قال..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٠١ والدر المنثور ٤/٣٤٠..
١١ ز: ابن جبير. (تحريف)..
١٢ ز: لا يحشر. (تحريف)..
١٣ انظر: البخاري مع الفتح ١١/٣٧٧ (كتاب الرقاق) وابن ماجة ٢/١٤٢٩ (كتاب الزهد) ومسند أحمد ١/٢٢٠-٢٢٣..
١٤ انظر: زاد المسير ٥/٣٩٦ وتفسير القرطبي ١١/٣٤٨ وتفسير ابن كثير ٣/٢٠٠ وفتح القدير ٣/٤٣٣..
١٥ ز: الإنسان..
١٦ في سقطت من ز..
١٧ ز: أن يكون..
١٨ القول لابن عباس في زاد المسير ٥/٣٩٦..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠ وزاد المسير ٥/٣٩٥. وقال عنه ابن كثير في تفسيره ٣/٢٠٠ (وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود، منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي)..
٣ كان سقطت من ز..
٤ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠ وزاد المسير ٥/٣٩٥ وفتح القدير ٣/٤٣٢..
٥ ز: الصحيفة من أجل ما كتب فيها..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٠٠..
٧ ز: أنا..
٨ ز: أجل فلان..
٩ ز: قال..
١٠ انظر: جامع البيان ١٧/١٠١ والدر المنثور ٤/٣٤٠..
١١ ز: ابن جبير. (تحريف)..
١٢ ز: لا يحشر. (تحريف)..
١٣ انظر: البخاري مع الفتح ١١/٣٧٧ (كتاب الرقاق) وابن ماجة ٢/١٤٢٩ (كتاب الزهد) ومسند أحمد ١/٢٢٠-٢٢٣..
١٤ انظر: زاد المسير ٥/٣٩٦ وتفسير القرطبي ١١/٣٤٨ وتفسير ابن كثير ٣/٢٠٠ وفتح القدير ٣/٤٣٣..
١٥ ز: الإنسان..
١٦ في سقطت من ز..
١٧ ز: أن يكون..
١٨ القول لابن عباس في زاد المسير ٥/٣٩٦..