تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾(١) قال قتادة : يعني : كطي الصحيفة فيها الكتاب ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ قال الكلبي : إذا أراد أن يبعث الموتى، عاد الناس كلهم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم لحما، ثم ينفخ فيهم الروح، فكذلك بدأهم.
وقال ابن مسعود : يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجال فتنبت جسمانهم ولحمانهم، كما تنبت الأرض من الثرى(٢).
﴿وعدا علينا﴾ ( يعني : البدء ) ﴿إنا كنا فاعلين( ١٠٤ )﴾ أي : نحن فاعلون. قال محمد ( وعدا ) وعدا منصوب على المصدر، بمعنى : وعدناهم ( هذا )(٣) وعدا.
١ قرأ حمزة والكسائي وحفص (للكتب) بالجمع، وانظر: السبعة لابن مجاهد (ص٤٣١)، والسبعة لابن خالويه (ص١٥٣)، ومعاني القراءات للأزهري (ص٣١١)، والكشف لمكي (٢/١١٤)، وزاد المسير لابن الجوزي (٥/٣٩٦)، والنشر (٢/٣٢٥)، والإتحاف (٣٩٥)..
٢ انظر تفسير الطبري (٩/٨٢)..
٣ ما بين ( ) زيادة من البريطانية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى