الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً له أي : لأجلِ الرَّحْمة. ويجوزُ أَنْ ينتصِبَ على الحال مبالغةً في أَنْ جَعَلَه نفسَ الرحمة، وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي : ذا رحمةٍ أو بمعنى راحِم. وفي الحديث " يا أيها الناسُ إنما أنا رحمةٌ مُهْداة ".
قوله :﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها صفةٌ ل " رَحْمَةً " أي : كائنةً للعالمين. ويجوز أَنْ يتعلَّقَ ب " أَرْسَلْناك " عند مَنْ يَرَى تَعَلُّقَ ما بعد " إلاَّ " بما قبلها جائزاً أو بمحذوفٍ عند مَنْ لا يَرَى ذلك. هذا إذا لم يُفَرَّغ الفعلُ لِما بعدها، أما إذا فُرِّغَ فيجوزُ نحو : ما مررتُ إلاَّ بزيدٍ، كذا قاله الشيخ هنا. وفيه نظرٌ من حيث إن هذا أيضاً مفرغ ؛ لأنَّ المفرَّغَ عبارةٌ عمَّا افتقر ما بعد " إلاَّ " لِما قبلها على جهةِ المعمولية له.
قوله :﴿لِّلْعَالَمِينَ﴾ يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها صفةٌ ل " رَحْمَةً " أي : كائنةً للعالمين. ويجوز أَنْ يتعلَّقَ ب " أَرْسَلْناك " عند مَنْ يَرَى تَعَلُّقَ ما بعد " إلاَّ " بما قبلها جائزاً أو بمحذوفٍ عند مَنْ لا يَرَى ذلك. هذا إذا لم يُفَرَّغ الفعلُ لِما بعدها، أما إذا فُرِّغَ فيجوزُ نحو : ما مررتُ إلاَّ بزيدٍ، كذا قاله الشيخ هنا. وفيه نظرٌ من حيث إن هذا أيضاً مفرغ ؛ لأنَّ المفرَّغَ عبارةٌ عمَّا افتقر ما بعد " إلاَّ " لِما قبلها على جهةِ المعمولية له.