مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً﴾ قال عليه السلام « إنما أنا رحمة مهداة » ﴿للعالمين﴾ لأنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه ومن لم يتبع فإنما أتى من نفسه حيث ضيع نصيبه منها. وقيل : هو رحمة للمؤمنين في الدارين وللكافرين في الدنيا بتأخير العقوبة فيها. وقيل : هو رحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا بتأخير عذاب الاستئصال والمسخ والخسف. و ﴿رحمة﴾ مفعول له أو حال أي ذا رحمة.