تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠٧ : وقوله تعالى :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ جائز أن يكون كل رسل الله رحمة من الله للعالمين، وكذلك كل كتب الله رحمة للعالمين على ما ذكر في عيسى :﴿ورحمة منا وكان أمرا مقضيا﴾ [مريم: ٢١].
وجائز أن يكون رسول الله ﷺ، خاصة، فيكون في وجهين :
أحدهما :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ :﴿ما أرسلناك﴾ أي(١) جعلناك ﴿إلا رحمة للعالمين﴾.
والثاني(٢) :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ رحمة منا للعالمين. و﴿للعالمين﴾ هم(٣) الجن والإنس لأنه بعث إليهم.
ثم الرحمة فيه تحتمل وجوها :
أحدها : تأخير العذاب عنهم.
والثاني : أنه رحمة حتى إذا اتبعوه تكون به نجاتهم، وبه عزهم في الدنيا والآخرة.
والثالث : شفاعته لأهل الكبائر في الآخرة ونحو ذلك.
١ في الأصل و م: إلا..
٢ في الأصل و م: أو أن يقال..
٣ في الأصل و م: هو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى