التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما أنزله بالقوم الظالمين فقال :﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ﴾.
و " كم " هنا خبرية مفيدة للتكثير، وهى فى محل نصب على أنها مفعول مقدم " لقصمنا ".
وأصل القصم : كسر الشىء حتى ينقطع وينفصل عن غيره، يقال : قصم فلان ظهر فلان، إذا كسره حتى النهاية، بخلاف الفصم فهو صدع الشىء من غير قطع وانفصال.
قال القرطبى : " والقصم : الكسر، يقال : قصمت ظهر فلان، وانقصمت سنه، إذا انكسرت.
والمعنى ها هنا به الإهلاك. وأما الفصم - بالفاء - فهو الصدع فى الشىء من غير بينونة ".
أى : وكثيرا من القرى الظالمة التى تجاوز أهلها حدود الحق، ومردوا على الكفر والضلال، أبدناها مع أهلها، وعذبناها عذابا نكرا، بسبب ظلمهم وبغيهم، وأنشأنا من بعدهم قوما آخرين ليسوا مثلهم.
وأوقع - سبحانه - فعل القصم على القرى، للإشعار بأن الهلاك قد أصابها وأصاب أهلها معها. فالكل قد دمره - سبحانه - تدميراً.
أما عند الإنشاء فقد أوقع الفعل على القوم فقال :﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ﴾ للإيماء إلى أن هؤلاء القوم الآخرين، الذين لم يكونوا أمثال السابقين، هم الذين ينشئون القرى ويعمرونها.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً﴾
و " كم " هنا خبرية مفيدة للتكثير، وهى فى محل نصب على أنها مفعول مقدم " لقصمنا ".
وأصل القصم : كسر الشىء حتى ينقطع وينفصل عن غيره، يقال : قصم فلان ظهر فلان، إذا كسره حتى النهاية، بخلاف الفصم فهو صدع الشىء من غير قطع وانفصال.
قال القرطبى : " والقصم : الكسر، يقال : قصمت ظهر فلان، وانقصمت سنه، إذا انكسرت.
والمعنى ها هنا به الإهلاك. وأما الفصم - بالفاء - فهو الصدع فى الشىء من غير بينونة ".
أى : وكثيرا من القرى الظالمة التى تجاوز أهلها حدود الحق، ومردوا على الكفر والضلال، أبدناها مع أهلها، وعذبناها عذابا نكرا، بسبب ظلمهم وبغيهم، وأنشأنا من بعدهم قوما آخرين ليسوا مثلهم.
وأوقع - سبحانه - فعل القصم على القرى، للإشعار بأن الهلاك قد أصابها وأصاب أهلها معها. فالكل قد دمره - سبحانه - تدميراً.
أما عند الإنشاء فقد أوقع الفعل على القوم فقال :﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ﴾ للإيماء إلى أن هؤلاء القوم الآخرين، الذين لم يكونوا أمثال السابقين، هم الذين ينشئون القرى ويعمرونها.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً﴾