كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لاَ تَرْكُضُواْ وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ﴾؛ أي قِيْلَ لَهم: لاَ تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إلَى مَا نُعِّمْتُمْ فيه وإلى منازلكم، تقولُ الملائكة ذلكَ استهزاءً بهم وتقريعاً على ما فُرِّطَ منهم بحيثُ يسمعون النداءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾؛ يقال لَهم ذلكَ على طريق الْهُزْؤِ بهم وهو توبيخٌ في الحقيقةِ، والمعنى: لكي تُسألوا شيئاً من دُنياكم فأنتم أهل برٍّ ونعمةٍ، فـ ﴿قَالُواْ﴾ عند ذلك: ﴿يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾؛ لأنفسِنا حيثُ كذبنَا الرُّسلَ، اعترفوا بالذنب حين رأوا العذابَ، فقالوا هذا على سبيلِ النَّدمِ، ولَم ينفعْهم حينئذٍ الندمُ. والوَيْلُ: الوقوعُ في الْهَلَكَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى