فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾
﴿لا يفترون﴾ لا يضعفون ولا ينقطعون.
يصلون ويذكرون وينزهون المولى تبارك وتعالى كل وقتهم دون ضعف أو انقطاع أو سأم ؛ يقول المفسرون : ثم إن كون الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يستلزم أن يكون عندهم في السماء ليل ونهار، لأن المراد : إفادة دوامهم التسبيح على وجه المتعارف نقل عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : جلست إلى كعب الأحبار وأنا غلام، فقلت له : أرأيت قول الله تعالى للملائكة :﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ أما يشغلهم عن التسبيح الكلام والرسالة والعمل ؟ فقال : من هذا الغلام ؟ فقالوا : من بني عبد المطلب، قال : فقبل رأسي ثم قال : يا بني ! إنه جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس، أليس تتكلم وأنت تتنفس وتمشي وأنت تتنفس ؟ (١).
١ نقل هذا ابن كثير عن ابن إسحاق، عنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى