محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة الأنبياء في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة الأنبياء

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يُسَبّحُونَ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ * أَمِ اتّخَذُوَاْ آلِهَةً مّنَ الأرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون من تسبيحهم إياه. كما :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه أن ابن عباس سأل كعبا عن قوله : يُسَبّحُون اللّيْلَ وَالنّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ و «يسبحون الليل والنهار لا يسأمون » فقال : هل يَئُودك طرفك ؟ هل يَئُودك نَفَسُك ؟ قال : لا قال : فإنهم أُلهموا التسبيح كما أُلهمتم الطّرْف والنّفَس.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الحرث، قال : قلت : لكعب الأحبار : يُسَبّحُونَ اللّيْلَ والنّهارَ لا يَفْتُرونَ أما يشغلهم رسالة أو عمل ؟ قال : يا ابن أخي إنهم جُعل لهم التسبيح كما جُعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد وتجيء وتذهب وأنت تنفّس ؟ قلت : بلى قال : فكذلك جُعل لهم التسبيح.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن وأبو داود، قالا : حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمر، قال : إن الله خلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة وجزءا سائر الخلق. وجَزّأ الملائكة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون وجزءا لرسالته. وجَزّأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجنّ وجزءا سائر بني آدم. وجَزّأ بني آدم عشرة أجزاء، فجعل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء وجزءا سائر بني آدم.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : يُسَبّحُونَ اللّيْلَ والنّهارَ لا يَفْتُرُون يقول : الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته ولا يسأمون فيها. وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ بينما هو جالس مع أصحابه، إذ قال :«تَسْمَعُونَ ما أسْمَعُ ؟ » قالوا : ما نسمع من شيء يا نبيّ الله قال :«إنّي لأسْمَعُ أطِيطَ السّماءِ، ومَا تُلامُ أنْ تَئِطّ وَلَيْسَ فِيها مَوْضِعُ رَاحَةٍ إلاّ وَفِيهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أو قَائمٌ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (وَلا يَسْتَحْسِرُونَ) قال: لا يُعيون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، قوله: (وَلا يَسْتَحْسِرُونَ) قال: لا يعيون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ) قال: لا يستحسرون، لا يملُّون ذلك الاستحسار، قال: ولا يفترون، ولا يسأمون، هذا كله معناه واحد والكلام مختلف، وهو من قولهم: بعير حَسِير: إذا أعيا وقام؛ ومنه قول علقمة بن عبدة:
بِها جِيفُ الحَسْرَى فأمَّا عِظامُهافَبِيضٌ، وأمَّا جِلْدُها فَصَلِيبُ (١)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١)﴾


يقول تعالى ذكره: يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون من تسبيحهم إياه.
كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه أن ابن عباس سأل كعبا عن قوله: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) و (يسبحون الليل والنهار لا يسأمون) (٢) فقال: هل يئودك طرفك؟ هل يَئُودك نَفَسُك؟ قال: لا قال: فإنهم ألهموا التسبيح كما ألهمتم الطَّرْف والنَّفَس.
(١) البيت لعلقمة بن عبدة التميمي، من قصيدة له يمدح بها الحارث بن أبي الحارث بن أبي شمر الغساني (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا، طبعة مصطفى البابي الحلبي، ص ٤٢١، وهو البيت العشرون في القصيدة) والحسرى: جمع حسير من الدواب، وهو الذي كل من من المسير، فمات إعياء. وصليب: يابس لم يدبغ. والضمير في (بها) راجع إلى المغارة التي سلكها، فوجد فيها بقايا الدواب التي سارت فيها من قبل، من عظام وجلود.
(٢) التلاوة " يسبحون له بالليل والنهار وهم ".. إلخ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الحارث، قال: قلت: لكعب الأحبار (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) أما يشغلهم رسالة أو عمل؟ قال: يا بن أخي إنهم جُعل لهم التسبيح، كما جُعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد وتجيء وتذهب وأنت تنفَّس؟ قلت: بلى قال: فكذلك جُعل لهم التسبيح.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن وأبو داود، قالا ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمر، قال: إن الله خلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءا سائر الخلق، وجزأ الملائكة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزءا لرسالته، وجزأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجنّ، وجزءا سائر بني آدم، وجزأ بني آدم عشرة أجزاء، فحمل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء وجزءا سائر بني آدم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها.
وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ بينما هو جالس مع أصحابه، إذ قال: "تَسْمَعُونَ ما أسْمَعُ؟ قالوا: ما نسمع من شيء يا نبيّ الله، قال: إنّي لأسْمَعُ أطِيطَ السَّماءِ، وما تُلامُ أنْ تَئِطَّ ولَيْسَ فِيها مَوْضِعُ رَاحَةٍ إلا وفِيهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ قائمٌ".
وقوله (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ) يقول تعالى ذكره: أتخذ هؤلاء المشركون آلهة من الأرض هم ينشرون: يعني بقوله هم: الآلهة، يقول: هذه الآلهة التي اتخذوها تنشر الأموات، يقول: يحيون الأموات، وينشرون الخلق، فإن الله هو الذي يحيي ويميت.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى "ح" وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (يُنْشِرُونَ) يقول: يُحيون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ أَيْ مَا زَالَتْ تِلْكَ الْمَقَالَةُ، وَهِيَ الِاعْتِرَافُ بِالظُّلْمِ هِجِّيرَاهُمْ حَتَّى حَصَدْنَاهُمْ حَصْدًا، وَخَمَدَتْ حركاتهم وأصواتهم خمودا.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ١٦ الى ٢٠]

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (١٦) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (١٧) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)
يخبر تعالى أنه خلق السموات وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ، أَيْ بِالْعَدْلِ وَالْقِسْطِ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [النَّجْمِ: ٣١]، وَأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ ذَلِكَ عَبَثًا وَلَا لَعِبًا كَمَا قَالَ: وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [ص: ٢٧] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا يَعْنِي مِنْ عِنْدِنَا، يَقُولُ: وَمَا خَلَقْنَا جَنَّةً وَلَا نَارًا وَلَا مَوْتًا وَلَا بَعْثًا وَلَا حِسَابًا. وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً اللَّهْوُ الْمَرْأَةُ بِلِسَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ «١». وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النخعي لَاتَّخَذْناهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ: والمراد بِاللَّهْوِ هَاهُنَا الْوَلَدُ، وَهَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ مُتَلَازِمَانِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ [الزُّمَرِ: ٤] فَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ اتِّخَاذِ الْوَلَدِ مُطْلَقًا ولا سِيَّمَا عَمَّا يَقُولُونَ مِنَ الْإِفْكِ وَالْبَاطِلِ مِنَ اتخاذ عيسى أو العزيز أَوْ الْمَلَائِكَةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كبيرا.
وَقَوْلُهُ: إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ: أَيْ مَا كُنَّا فَاعِلِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَنْ فَهُوَ إِنْكَارٌ. وَقَوْلُهُ: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ أَيْ نُبَيِّنُ الْحَقَّ فَيَدْحَضُ الْبَاطِلَ، وَلِهَذَا قَالَ: فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ أَيْ ذَاهِبٌ مُضْمَحِلٌّ وَلَكُمُ الْوَيْلُ أَيْ أَيْهَا الْقَائِلُونَ لِلَّهِ وَلَدٌ مِمَّا تَصِفُونَ أَيْ تَقُولُونَ وَتَفْتَرُونَ. ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ عُبُودِيَّةِ الْمَلَائِكَةِ لَهُ وَدَأْبِهِمْ فِي طَاعَتِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَقَالَ: وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ أَيْ لا يستنكفون عنها، كما قال: نْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
[النِّسَاءِ: ١٧٢].
وَقَوْلُهُ: وَلا يَسْتَحْسِرُونَ أَيْ لَا يَتْعَبُونَ وَلَا يَمَلُّونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
(١) انظر تفسير الطبري ٩/ ١١.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ْ﴾ أي : مستغرقين في العبادة والتسبيح في جميع أوقاتهم فليس في أوقاتهم وقت فارغ ولا خال منها وهم على كثرتهم بهذه الصفة، وفي هذا من بيان عظمته وجلالة سلطانه وكمال علمه وحكمته، ما يوجب أن لا يعبد إلا هو، ولا تصرف العبادة لغيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨ - ٢٠} ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ * وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾.
يخبر تعالى، أنه تكفل بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن كل باطل قيل وجودل به، فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان، ما يدمغه، فيضمحل، ويتبين لكل أحد بطلانه ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي: مضمحل، فانٍ، وهذا عام في جميع المسائل الدينية، لا يورد مبطل، شبهة، عقلية ولا نقلية، في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا وفي أدلة الله، من القواطع العقلية والنقلية، ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد.
وهذا يتبين باستقراء المسائل، مسألة مسألة، فإنك تجدها كذلك، ثم قال: ﴿وَلَكُمْ﴾ أيها الواصفون الله، بما لا يليق به، من اتخاذ الولد والصاحبة، ومن الأنداد والشركاء، حظكم من ذلك، ونصيبكم الذي تدركون به ﴿الْوَيْلُ﴾ والندامة والخسران.
ليس لكم مما قلتم فائدة، ولا يرجع عليكم بعائدة تؤملونها، وتعملون لأجلها، وتسعون في الوصول إليها، إلا عكس مقصودكم، وهو الخيبة والحرمان، ثم أخبر أنه له ملك السماوات والأرض وما بينهما، فالكل عبيده ومماليكه، فليس لأحد منهم ملك ولا قسط من الملك، ولا معاونة عليه، ولا يشفع إلا بإذن الله، فكيف يتخذ من هؤلاء آلهة وكيف يجعل لله منها ولد؟! فتعالى وتقدس، المالك العظيم، الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الصعاب، وخشعت له الملائكة المقربون، وأذعنوا له بالعبادة الدائمة المستمرة أجمعون، ولهذا قال: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ أي من الملائكة ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي: لا يملون ولا يسأمونها، لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة -[٥٢١]- أبدانهم.
﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي: مستغرقين في العبادة والتسبيح في جميع أوقاتهم فليس في أوقاتهم وقت فارغ ولا خال منها وهم على كثرتهم بهذه الصفة، وفي هذا من بيان عظمته وجلالة سلطانه وكمال علمه وحكمته، ما يوجب أن لا يعبد إلا هو، ولا تصرف العبادة لغيره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَا يَفْتُرُونَ
لَا يَضْعُفُونَ، وَلَا يَسْأَمُونَ.

إعراب الآية ٢٠ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

تلحقهم الآفات، والحجارة التي لا تعقل فبيّن به الله عزّ وجلّ جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجّة ولا شبهة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٨]

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي بالحجج والبراهين. عَلَى الْباطِلِ وهو قولهم فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حكى أهل اللغة زهق يزهق زهقا وزهوقا إذا انكسر واضمحلّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٠]

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (٢٠)
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ظرفان.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٢]

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا التقدير عند سيبويه والكسائي «غير الله» فلمّا جعلت إلّا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: [الوافر] ٣٠١-
وكل أخ مفارقه أخوهلعمر أبيك إلّا الفرقدان «١»
وحكى سيبويه لو كان معنا رجل إلّا زيد لهلكنا، وقال الفراء «٢» : إلا هاهنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلهما، وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير لأن أحدهما إذا أراد شيئا وأراد الآخر ضدّه كان أحدهما عاجزا.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٤]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)
وحكى أبو حاتم أنّ يحيى بن يعمر وطلحة قرأ: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي «٣» فزعم أنه لا وجه لهذا. وقال أبو إسحاق في هذه القراءة: المعنى هذا ذكر مما أنزل إليّ ومما هو معي، وذكر ممّن قبلي، وقال غيره: التقدير فيها هذا ذكر ذكر من معي مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. وروي عن الحسن أنه قرأ: الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ «٤» بالرفع بمعنى هو الحقّ وهذا الحقّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٦]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦)
(١) مرّ الشاهد رقم (٢٠٥).
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٠.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٩١.
(٤) انظر المحتسب ٢/ ٦١، ومختصر ابن خالويه ٩١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠ من سورة الأنبياء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الطويل، عن رجل- في تفسير قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: انظر إلى بصرك هل يَؤودُك؟ -أي: هل يثقل عليك؟-، وانظر إلى سمعك هل يؤودك؟ وانظر إلى نفسك هل يؤودك؟ فكذلك الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٤.
٢
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنّه سأل كعبًا عن قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، أما شَغَلَهُم رسالة؟ أما شَغَلَهُم عمل؟ فقال: جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس؛ ألست تأكل وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس؟ فكذلك جعل لهم التسبيح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٤، وأبو الشيخ في العظمة (٣٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير أيضًا بنحوه عن عبد الله بن الحارث أن السائلَ ابنُ عباس.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: نَفَسُهم التسبيحُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٩.
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، قال: جعلت أنفاسهم لهم تسبيحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٢١).
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، يقول: إنّ الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا يسأمون فيها. وذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو جالس مع صحبه إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟». قالوا: ما نسمع من شيء، يا نبي الله! قال: «إنِّي لأسمعُ أطيط السماء، وما تُلام أن تَئِطَّ، وليس فيها موضع راحةٍ إلا وفيه ملَك ساجدٌ أو قائمٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٣٣٦- عن حكيم بن حزام مرفوعًا، وعن قتادة من طريق سعيد مرسلًا. والحديث أخرجه الطبراني (٣١٢٢)، وله شاهد من حديث أبي ذر أخرجه الترمذي في سننه (٢٣١٢)، وقال: «هذا حديث حسن غريب».
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يسبحون﴾ يعني: يذكرون الله عز وجل ﴿الليل والنهار لا يفترون﴾ يقول: لا يستريحون مِن ذكر الله عز وجل؛ ليست لهم فَتْرة ولا سآمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عمرو -من طريق نَوْف البِكالِي- قال: إنّ الله خلق الملائكة والجن والإنس، فجَزَّأه عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجَزَّأ الملائكة عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء منهم واحد لرسالته ولخزائنه وما يشاء من أمره. وجَزَّأ الجن والإنس عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يولد من الإنس مولود إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأ الإنس عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم يأجوج ومأجوج، وسائرهم سائر بني آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٦-٧٧٧، وابن جرير ١٦‏/‏٢٤٤ بنحوه.
٢
عن يحيى بن أبي كثير، قال: خلق الله الملائكة صُمْدًا ليس لهم أجواف١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٣١٦).
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة الأنبياء

١٠ وقفات في هذه الآية

  • الملائكة: (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) "أكثر ذكر الملائكة تسبيح. (التسبيح ذكر ملائكي)".

    — عقيل الشمري

  • "يِسبّحون الليل والنهار لا يفترون" السماء مكتظة بالتسابيح رافق بصوتك تراتيل الكون سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ مستغرقين في العبادة والتسبيح في جميع أوقاتهم فليس في أوقاتهم وقت فارغ ولا خال منها وهم على كثرتهم بهذه الصفة.

    — تفسير السعدي

  • تأمل كيف قال تعالى: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) ولم يقل: (يسبحون في الليل)؛ لأن تسبيحهم مستمر في كل آن ولحظة، ولو كان التسبيح في بعض الآنات، لقال: (في الليل والنهار)؛ لأنهم يُلهمون التسبيح كما نُلهم نحن النَّـفَس.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • قال الله عن الملائكة (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) أعطوا التسبيح وأعطينا القرآن .

    — عقيل الشمري

  • ( تقديم الليل على النهار)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • * قال (اللَّيْلَ) وليس (ليلًا) ففي اللغة إذا عرّفت بـ (ال) استغرقته يعني لما تقول حدثته الليل يعني كل الليل لكن حدثته ليلًا يعني جزء من الليل، (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) أي طول الليل والنهار وأكدها بقوله (لَا يَفْتُرُونَ) ولو قال ليلاً يعني بجزء منه.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (20): *هل هنالك فرق بين ليلاً والليل؟ نعم وقد نص على ذلك النحاة وسيبويه إذا عرّفته بـ (أل) استغرقته يعني لما تقول صحوت الليل يعني كل الليل، حدثته الليل يعني كل الليل لكن حدثته ليلاً يعني جزء من الليل، قال تعالى (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) الأنبياء) لم يقل ليلاً ولو قال ليلاً يعني بجزء من الليل، (يسبحون الليل والنهار) اي طول الليل والنهار أكدها قوله تعالى (لا يفترون). هذه دقائق تجدها في كتب اللغة.

    — فاضل السامرائي

  • { تقديم الليل على النهار } : ( واختلاف الليل والنهار ) في جميع القرآن يتقدم الليل على النهار، لأن اليوم الأصل فيه يبدأ بالليل ، وذلك من آذان المغرب تحديدًا ، فالليلة تلحق بما بعدها من النهار ، فيقال مثلا هذه ليلة الأربعاء .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • س : ما دلالة التعريف في قوله تعالى ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) ؟ جـ : التعريف في لفظي الليل والنهار لاستغراق الظرف كلهّ الملائكة الكرام لا يفترون لحظة في تسبيح الله جلّ شأنه ، وهذا يدل على كمال العبودية ! وحتى نرى الفرق واضحًا في الإسراء ( أسرى بعبده ليلًا ) لم يقل الليل ؛ لأن رحلة الإسراء والمعراج لم تستغرق إلا جزءاً من الليل لذا قال ( ليلًا ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) They exalt [Him] night and day [and] do not slacken.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال