مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً﴾ الإعادة لزيادة الإفادة فالأول للإنكار من حيث العقل، والثاني من حيث النقل أي وصفتم الله تعالى بأن يكون له شريك فقيل لمحمد ﴿قُلْ هَاتُواْ برهانكم﴾ حجتكم على ذلك وذا عقلي وهو يأباه كما مر، أو نقلي وهو الوحي وهو أيضاً يأباه فإنكم لا تجدون كتاباً من الكتب السماوية إلا وفيه توحيده وتنزيهه عن الأنداد ﴿هذا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ﴾ يعني أمته ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِى﴾ يعني أمم الأنبياء من قبلي وهو وارد في توحيد الله ونفي الشركاء عنه. ﴿معي﴾ حفص. فلما لم يمتنعوا عن كفرهم أضرب عنهم فقال ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق﴾ أي القرآن وهو نصب ب ﴿يعلمون﴾ وقرىء ﴿الحق﴾ أي هو الحق ﴿فَهُمُ﴾ لأجل ذلك ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عن النظر فيما يجب عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى