كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾؛ هذا إنكارٌ عليهم وتوبيخٌ.
﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾؛ أي حُجَّتَكُمْ بأن رَسُولاً من رُسُلِ الله أنْبَأَ أُمَّتَهُ بأن لَهم إلَهاً غيرَ الله. قولهُ تعالى: ﴿هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾؛ معناهُ: هذا الْقُرْآنُ فيه ذكرُ مَن معي لِمَا يلزمهُم من الحلالِ والحرام والخطأ والصَّواب. وَقِيْلَ: خَبَرُ مَن معي على دِينِي بما لَهم من الثواب والعقاب، وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي مِن الأُمم مَن نَجَا منهم بالإيْمَانِ، وأُهْلِكَ بالشِّركِ. وَقِيْلَ: معناهُ: هذا الْقُرْآنُ الذي هو ذِكْرُ مَن معي، والتوراةُ والإنجيل هُما ذِكْرُ مَن قبلي، هل في جميعِ ذلك غيرُ توحيدِ الله تعالى؟والمعنى: هذا الْقُرْآنُ وهذه الكُتُبُ التي أُنزلت مِن قبلي، فانظرُوا هل في واحدٍ منهم أن اللهَ أمر باتخاذ آلهة سواه؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾؛ عن النظرِ في دلائلِ الله مقصِّرين على جهلِهم وتقليدهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى