جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ كرره استقباحا لشأنهم واستعظاما لكفرهم، ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ من جهة عقل أو نقل، أن له شريكا، ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ﴾ أي : عظة أمتي، ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ من الأمم السابقة، فهذا إشارة إلى أن الكتب السماوية، أي : هذا كتاب الله فاطلبوا، هل تجدون فيها أن له شريكا، أو إشارة إلى القرآن وحده، أي : القرآن فيه ذكر أمتي وذكر أمم قبلي، إنهم مطالبون بالتوحيد، ممنوعون عن الشرك، ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾ لا يميزون بينه وبين الباطل، ﴿فَهُم مُّعْرِضُونَ﴾، عن التوحيد واتباع الرسل، من أجل ذلك.