زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ وهذا استفهام إنكار وتوبيخ ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ على ما تقولون، ﴿هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِي﴾ يعني : القرآن خبر من معي على ديني ممن يتبعني إلى يوم القيامة بما لهم من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ يعني : الكتب المنزلة، والمعنى : هذا القرآن، وهذه الكتب التي أنزلت قبله، فانظروا هل في واحد منها أن الله أمر باتخاذ إله سواه ؟ فبطل بهذا البيان جواز اتخاذ معبود غيره من حيث الأمر به. قال الزجاج : قيل لهم : هاتوا برهانكم بأن رسولا من الرسل أخبر أمته بأن لهم إلها غير الله !.
قوله تعالى :﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني : كفار مكة ﴿لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أنه القرآن، قاله ابن عباس.
والثاني : التوحيد، قاله مقاتل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ عن التفكر والتأمل وما يجب عليهم من الإيمان.
قوله تعالى :﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني : كفار مكة ﴿لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾ وفيه قولان :
أحدهما : أنه القرآن، قاله ابن عباس.
والثاني : التوحيد، قاله مقاتل. ﴿فَهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ عن التفكر والتأمل وما يجب عليهم من الإيمان.