فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾
﴿ما بين أيديهم﴾ ما أمامهم. ﴿وما خلفهم﴾ ما وراءهم.
﴿يشفعون﴾ يتضرعون إلى ربهم ويسألونه العفو عن المذنب، والتجاوز عن المؤاخذة.
عن ابن عباس : يعلم ما عملوا وما هم عاملون ؛ وعنه :﴿ما بين أيديهم﴾ الآخرة ؛ ﴿وما خلفهم﴾ الدنيا ؛ ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ هو كقول الحق سبحانه :{ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن.. )(١) وكذا ما في الآية الكريمة :{ ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له.. )(٢) ؛ عن ابن عباس : من قال لا إله إلا الله، شفاعتهم الاستغفار، وهي تكون في الدنيا والآخرة ؛ ومصداق ذلك في كتاب الله :{ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا.. )(٣) ؛ { .. والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض )(٤).
﴿وهم من خشيته مشفقون﴾ والملائكة الكرام عليهم السلام من خشية الله الكبير المتعال وخوف غضبه على حذر ورقبة ؛ فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وقيل : يحتمل أن يكون المعنى، أنهم يخشون الله تعالى، ومع ذلك يحذرون من وقوع تقصير في خشيتهم... وفرق بين الخشية والإشفاق بأن الأول : خوف مشوب بتعظيم ومهابة، ولذلك خص به العلماء في قوله تعالى :{ .. إنما يخشى الله من عباده العلماء.. )(٥) ؛ والثاني : خوف مع اعتناء، ويعدى بمن [ فيقال : أشفقت من كذا ].. وقد يعدى بعلى [ كما يقال : أشفق على ولده ] بملاحظة الحنو والعطف (٦).
﴿ما بين أيديهم﴾ ما أمامهم. ﴿وما خلفهم﴾ ما وراءهم.
﴿يشفعون﴾ يتضرعون إلى ربهم ويسألونه العفو عن المذنب، والتجاوز عن المؤاخذة.
عن ابن عباس : يعلم ما عملوا وما هم عاملون ؛ وعنه :﴿ما بين أيديهم﴾ الآخرة ؛ ﴿وما خلفهم﴾ الدنيا ؛ ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ هو كقول الحق سبحانه :{ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن.. )(١) وكذا ما في الآية الكريمة :{ ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له.. )(٢) ؛ عن ابن عباس : من قال لا إله إلا الله، شفاعتهم الاستغفار، وهي تكون في الدنيا والآخرة ؛ ومصداق ذلك في كتاب الله :{ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا.. )(٣) ؛ { .. والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض )(٤).
﴿وهم من خشيته مشفقون﴾ والملائكة الكرام عليهم السلام من خشية الله الكبير المتعال وخوف غضبه على حذر ورقبة ؛ فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وقيل : يحتمل أن يكون المعنى، أنهم يخشون الله تعالى، ومع ذلك يحذرون من وقوع تقصير في خشيتهم... وفرق بين الخشية والإشفاق بأن الأول : خوف مشوب بتعظيم ومهابة، ولذلك خص به العلماء في قوله تعالى :{ .. إنما يخشى الله من عباده العلماء.. )(٥) ؛ والثاني : خوف مع اعتناء، ويعدى بمن [ فيقال : أشفقت من كذا ].. وقد يعدى بعلى [ كما يقال : أشفق على ولده ] بملاحظة الحنو والعطف (٦).
١ سورة النبأ. من الآية ٣٨..
٢ سورة سبأ. من الآية ٢٣..
٣ سورة غافر. من الآية ٧..
٤ سورة الشورى. من الآية ٥..
٥ سورة فاطر. من الآية ٢٨.
٦ ما بين العارضتين من روح المعاني.
٢ سورة سبأ. من الآية ٢٣..
٣ سورة غافر. من الآية ٧..
٤ سورة الشورى. من الآية ٥..
٥ سورة فاطر. من الآية ٢٨.
٦ ما بين العارضتين من روح المعاني.