أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ لا تخفى عليه خافية مما قدموا وأخروا وهو كالعلة لما قبله والتمهيد لما بعده فإنهم لإحاطتهم بذلك يضبطون أنفسهم ويراقبون أحوالهم. ﴿ولا يشفعون إلا لمن أرتضى﴾ أن يشفع له مهابة منه. ﴿وهم من خشيته﴾ عظمته ومهابته. ﴿مشفقون﴾ مرتعدون، وأصل الخشية خوف مع تعظيم ولذلك خص بها العلماء. والإشفاق خوف مع اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدي بعلى فبالعكس.