التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - مظهرا من مظاهر علمه الشامل، وحكمه النافذ، فقال ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ...﴾ أى : يعلم - سبحانه - أحوالهم كلها صغيرها وكبيرها، متقدمها ومتأخرها، ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ﴾ لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى الله - تعالى - شفاعتهم له.
﴿وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ أى : وهم لخوفهم من الله ومن عقابه حذرون وجلون.
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف الملائكة فى هذه الآيات بجملة من الصفات الكريمة التى تدل على طاعتهم المطلقة لله - تعالى - وعلى إكرامه - سبحانه - لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى