الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وجميع ما يأتون ويذرون مما قدّموا وأخروا بعين الله، وهو مجازيهم عليه، فلإحاطتهم بذلك يضبطون أنفسهم، ويراعون أحوالهم، ويعمرون أوقاتهم. ومن تحفظهم أنهم لا يجسرون أن يشفعوا إلا لمن ارتضاه الله وأهله للشفاعة في ازدياد الثواب والتعظيم، ثم أنهم مع هذا كله من خشية الله ﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي متوقعون من أمارة ضعيفة، كائنون على حذر ورقبة لا يأمنون مكر الله. وعن رسول الله ﷺ : أنه رأى جبريل عليه السلام ليلة المعراج ساقطاً كالحلس من خشية الله. وبعد أن وصف كرامتهم عليه، وقرب منزلتهم عنده، وأثنى عليهم، وأضاف إليهم تلك الأفعال السنية والأعمال المرضية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى