محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي مما قدموا وأخروا. فهو المحيط بهم علما :﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ فكيف يخرجون عن عبوديته ؟ ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ أي أن يشفع له، مهابة منه تعالى.
قال المهايمي : كيف يخرجون عن عبوديته ولا يقدرون على أدنى وجوه معارضته. لأنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى. إذ الشفاعة لغير المرتضى نوع معارضة معه. وكيف يعارضونه ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ﴾ قهره ﴿مُشْفِقُونَ﴾ أي خائفون.
قال ابن كثير : وقوله :﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ كقوله ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ وقوله :﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ في آيات كثيرة في معنى ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى