الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾[ ٢٨ ].
أي : يعلم ما بين أيدي ملائكته مما لم يبلغوه وهم قائلون وعاملون. ﴿وما خلفهم﴾ أي : وما مضى قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور وما عملوا فيه.
قال ابن عباس : معناه :( يعلم ما قدموا وما أضاعوا من أعمالهم )(١).
ثم قال تعالى :﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾[ ٢٨ ].
أي : لا يشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه.
قال ابن عباس :( إلا لمن ارتضى ) أي : ارتضى له(٢) بشهادة أن لا إله إلا الله(٣) وهذا من أبين الدلالة على جواز الشفاعة بشرط الرضا من الله عز وجل وقال مجاهد :( لمن رضي عمله )(٤).
ثم قال :﴿وهم من خشيته مشفقون﴾[ ٢٨ ].
أي : من خوف الله وحذر عقابه حذرون خائفون.
١ نظر: جامع البيان ١٧/١٦..
٢ (أي رتضى له) سقطت من ز..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/١٦ وتفسير القرطبي ١١/٢٨١ وفتح القدير ٣/٤٠٦..
٤ في جامع البيان ١٧/١٧ وتفسير القرطبي ١١/٢٨١ وفتح القدير ٣/٤٠٦ عنه بدل عمله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى