تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٨ : وقوله تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ هذا قد ذكرناه في سورة طه [ الآية : ١١٠ ].
وقوله تعالى :﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ كقوله(١) في آية أخرى :﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضي له قولا﴾ [طه: ١٠٩] فيكون تأويل قوله :﴿إلا لمن ارتضى﴾ أي إلا لمن أذن له.
ثم يتوجه قوله :﴿إلا لمن ارتضى﴾ إلى الشفيع، أي لا يؤذن لأحد بالشفاعة إلا من كان مرضيا مرتضى دينا وعملا. ويتوجه قوله :﴿إلا لمن ارتضى﴾ إلى المشفوع له ﴿إلا لمن ارتضى﴾ عنه الرب مذهبا وعملا حتى لم يدخل في عمله تقصير.
ثم الشفاعة إنما جعلت /٣٣٨- ب/ في الأصل للتجاوز في ما دخل في العمل من التقصير. ثم لا يخلو الذي يشفع له إما أن يكون صاحب الصغيرة فيجوز أن يعذب عليها، وإما(٢) أن يكون صاحب كبيرة، ففيه دلالة التجاوز، والعفو عن صاحب الكبيرة لأنا قد قلنا : إن الشفاعة إنما جعلت لمن منه التقصير في العمل. ففيه نقض قول المعتزلة لأنهم يقولون : إن صاحب الصغيرة معفو عنه للصغيرة(٣) حتى لا يجوز أن يعذب عليها، وصاحب الكبيرة لا يجوز العفو عنه للتجاوز، بل هو معذب أبدا.
قوله تعالى :﴿وهم من خشيته مشفقون﴾ هذا، والله أعلم، كأنه صلة قوله :﴿يسبقونه بالقول﴾ الآية [الأنبياء: ٢٧] أي من خشية عذابه وهيبته لا يتقدمون بقول، ولا فعل، ولا أمر، ولا نهي خوفا منه وهيبة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ كقوله(١) في آية أخرى :﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضي له قولا﴾ [طه: ١٠٩] فيكون تأويل قوله :﴿إلا لمن ارتضى﴾ أي إلا لمن أذن له.
ثم يتوجه قوله :﴿إلا لمن ارتضى﴾ إلى الشفيع، أي لا يؤذن لأحد بالشفاعة إلا من كان مرضيا مرتضى دينا وعملا. ويتوجه قوله :﴿إلا لمن ارتضى﴾ إلى المشفوع له ﴿إلا لمن ارتضى﴾ عنه الرب مذهبا وعملا حتى لم يدخل في عمله تقصير.
ثم الشفاعة إنما جعلت /٣٣٨- ب/ في الأصل للتجاوز في ما دخل في العمل من التقصير. ثم لا يخلو الذي يشفع له إما أن يكون صاحب الصغيرة فيجوز أن يعذب عليها، وإما(٢) أن يكون صاحب كبيرة، ففيه دلالة التجاوز، والعفو عن صاحب الكبيرة لأنا قد قلنا : إن الشفاعة إنما جعلت لمن منه التقصير في العمل. ففيه نقض قول المعتزلة لأنهم يقولون : إن صاحب الصغيرة معفو عنه للصغيرة(٣) حتى لا يجوز أن يعذب عليها، وصاحب الكبيرة لا يجوز العفو عنه للتجاوز، بل هو معذب أبدا.
قوله تعالى :﴿وهم من خشيته مشفقون﴾ هذا، والله أعلم، كأنه صلة قوله :﴿يسبقونه بالقول﴾ الآية [الأنبياء: ٢٧] أي من خشية عذابه وهيبته لا يتقدمون بقول، ولا فعل، ولا أمر، ولا نهي خوفا منه وهيبة، والله أعلم.
١ في الأصل و م: وقال..
٢ في الأصل و م: أو..
٣ في الأصل و م: الصغيرة..
٢ في الأصل و م: أو..
٣ في الأصل و م: الصغيرة..