التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا السمآء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ أى : وجعلنا السماء سقفا للأرض كما يكون السقف للبيت، وجعلناه محفوظا من السقوط ومن التشقق، ومن كل شيطان رجيم. وهم - أى المشركون - عن آياتها الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا وعلمنا. معرضون ذاهولن، لا يتعظون ولا يتذكرون.
ومن الآيات الدالة على حفظ السماء من السقوط، قوله - تعالى - :﴿... وَيُمْسِكُ السمآء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ الله بالناس لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ومن الآيات الدالة على حفظها من التشقق والتفطر قوله - سبحانه - :﴿أَفَلَمْ ينظروا إِلَى السمآء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ وعلى حفظها من الشياطين قوله - تعالى - :﴿وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ ومن الآيات الدالة على إعراض هؤلاء المشركين عن العبر والعظات قوله - سبحانه - :﴿وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى