محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الأنبياء في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الأنبياء

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا السّمَآءَ سَقْفاً مّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الّذِي خَلَقَ الْلّيْلَ وَالنّهَارَ وَالشّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَجَعَلْنا السّمَاءَ سَقْفا للأرض مسموكا. وقوله : مَحْفُوظا يقول : حفظناها من كلّ شيطان رجيم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : سَقْفا مَحْفُوظا قال : مرفوعا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : وَجَعَلْنا السّماءَ سَقْفا مَحْفُوظا. . . الآية : سقفا مرفوعا، وموجا مكفوفا.
وقوله : وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ يقول : هؤلاء المشركون عن آيات السماء، ويعني بآياتها : شمسها وقمرها ونجومها. مُعْرِضُونَ يقول : وهؤلاء المشركون عن آيات السماء، ويعني بآياتها : شمسها وقمرها ونجومها. مُعْرِضُونَ : يقول : يعرضون عن التفكر فيها وتدبر ما فيها من حجج الله عليهم ودلالتها على وحدانية خالقهَا، وأنه لا ينبغي أن تكون العبادة إلا لمن دبرها وسوّاها، ولا تصلح إلا له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَهُمْ عن آياتِها مُعْرِضُونَ قال : الشمس والقمر والنجوم آيات السماء.
حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) يقول: أن لا تتكفأ بهم، يقول جلّ ثناؤه: فجعلنا في هذه الأرض هذه الرواسي من الجبال، فثبتناها لئلا تتكفأ بالناس، وليقدروا بالثبات على ظهرها.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كانوا على الأرض تمور بهم لا تستقرّ، فأصبحوا وقد جعل الله الجبال وهي الرواسي أوتادا للأرض، وجعلنا فيها فجاجا سبلا يعني مسالك، واحدها فجّ.
كما حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا) أي أعلاما. وقوله (سُبُلا) أي طرقا، وهي جمع السبيل.
وكان ابن عباس فيما ذُكر عنه يقول: إنما عنى بقوله (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا) وجعلنا في الرواسي، فالهاء والألف في قوله (وَجَعَلْنَا فِيهَا) من ذكر الرواسي.
حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس، قوله (وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا) سبلا قال: بين الجبال.
وإنما اخترنا القول الآخر في ذلك وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها داخل في ذلك السهل والجبل؛ وذلك أن ذلك كله من الأرض، وقد جعل الله لخلقه في ذلك كله فجاجا سبلا ولا دلالة تدلّ على أنه عنى بذلك فجاج بعض الأرض التي جعلها لهم سبلا دون بعض، فالعموم بها أولى.
وقوله (لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) يقول تعالى ذكره: جعلنا هذه الفجاج في الأرض ليهتدوا إلى السير فيها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا) للأرض مسموكا، وقوله: (مَحْفُوظا) يقول: حفظناها من كلّ شيطان رجيم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (سَقْفًا مَحْفُوظًا) قال: مرفوعا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا)... الآية: سقفا مرفوعا، وموجا مكفوفا.
وقوله: (وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) يقول: وهؤلاء المشركون عن آيات السماء. ويعني بآياتها: شمسها وقمرها ونجومها. (معرضون) يقول: يعرضون عن التفكر فيها، وتدبر ما فيها من حجج الله عليهم، ودلالتها على وحدانية خالقها، وأنه لا ينبغي أن تكون العبادة إلا لمن دبرها وسوّاها، ولا تصلح إلا له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) قال: الشمس والقمر والنجوم آيات السماء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
وقوله: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق لكم أيها الناس الليل والنهار، نعمة منه عليكم وحجة، ودلالة عظيم سلطانه، وأن الألوهة له دون كلّ ما سواه فهما يختلفان عليكم لصلاح معايشكم وأمور دنياكم وآخرتكم، وخلق الشمس والقمر أيضا، (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يقول: كلّ ذلك في فلك
يسبحون.
واختلف أهل التأويل في معنى الفلك الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هو كهيئة حديدة الرحى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال: فلك كهيئة حديدة الرحى.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: (كُلّ فِي فَلَكٍ) قال: فلك كهيئة حديدة الرحى.
حدثنا ابن حميد، قال: ثني جرير، عن قابوس بن أبي ظَبيان، عن أبيه، عن ابن عباس: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال: فلك السماء.
وقال آخرون: بل الفلك الذي ذكره الله في هذا الموضع سرعة جري الشمس والقمر والنجوم وغيرها.
* ذكر من قال ذلك: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) الفلك: الجري والسرعة.
وقال آخرون: الفلك موج مكفوف تجري الشمس والقمر والنجوم فيه.
وقال آخرون: بل هو القطب الذي تدور به النجوم، واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز:
باتَتْ تُناجِي الفَلَكَ الدَّوَّارَاحتى الصَّباحِ تعمَل الأقْتارَا (١)
وقال آخرون في ذلك، ما حدثنا به بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا
(١) البيت شاهد على أن الفلك هو القطب الذي تدور به النجوم. وقال في (اللسان: فلك) : الفلك: مدار النجوم، والجمع: أفلاك. وفي حديث ابن مسعود: أن رجلا أتى رجلا وهو جالس عنده فقال: " إني تركت فرسك كأنه يدور في فلك ". قال أبو عبيدة: قوله " في فلك ": فيه قولان: فأما الذي تعرفه العامة، فإنه شبه بفلك السماء الذي تدور عليه النجوم، وهو الذي يقال له القطب، شبه بقطب الرحى. قال: وقال بعض العرب: الفلك هو الموج إذا ماج في البحر فاضطرب، وجاء وذهب، فشبه الفرس في اضطرابه بذلك.
سعيد، عن قتادة، قوله: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) : أي في فلك السماء.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال: يجري في فلك السماء كما رأيت.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال: الفلك الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر، وقرأ: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) وقال: تلك البروج بين السماء والأرض وليست في الأرض (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال: فيما بين السماء والأرض: النجوم والشمس والقمر.
وذُكر عن الحسن أنه كان يقول: الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: كما قال الله عزّ وجل: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) وجائز أن يكون ذلك الفلك كما قال مجاهد كحديدة الرحى، وكما ذُكر عن الحسن كطاحونة الرحى، وجائز أن يكون موجا مكفوفا، وأن يكون قطب السماء، وذلك أن الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر، فجمعه أفلاك، وقد ذكرت قول الراجز:
باتَّتْ تُناجِي الفُلْكَ الدَّوَّارَا
وإذ كان كل ما دار في كلامها، ولم يكن في كتاب الله، ولا في خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عمن يقطع بقوله العذر، دليل يدل على أيّ ذلك هو من أيّ كان الواجب أن نقول فيه ما قال، ونسكت عما لا علم لنا به.
فإذا كان الصواب في ذلك من القول عندنا ما ذكرنا، فتأويل الكلام: والشمس والقمر، كلّ ذلك في دائر يسبحون.
وأما قوله: (يُسَبِّحُونَ) فإن معناه: يَجْرُون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) قال: يجرون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾ أي : على الأرض وهي كالقبة عليها، كما قال :﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]، وقال :﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥]، ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦]، والبناء هو نصب القبة، كما قال رسول الله ﷺ :" بُنِي الإسلام على خمس " أي : خمس(١) دعائم، وهذا لا يكون إلا في الخيام، على ما(٢) تعهده العرب.
﴿مَّحْفُوظًا﴾ أي : عاليًا محروسًا أن يُنال. وقال مجاهد : مرفوعا.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الدَّشْتَكي، حدثني أبي، عن أبيه، عن أشعث - يعني ابن إسحاق القُمِّي - عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال رجل : يا رسول الله، ما هذه السماء، قال :" موج مكفوف عنكم " (٣) إسناد غريب.
وقوله :﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾، كقوله :﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ [يوسف: ١٠٥] أي : لا يتفكرون فيما خلق الله فيها من الاتساع العظيم، والارتفاع الباهر، وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات في ليلها، وفي نهارها(٤) من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكماله، في يوم وليلة فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الذي(٥) قدرها وسخرها وسيرها.
وقد ذكر ابن أبي الدنيا، رحمه الله، في كتابه " التفكر والاعتبار " : أن بعض عباد بني إسرائيل تعبد ثلاثين سنة، وكان الرجل منهم إذا تعبد ثلاثين سنة أظلته غمامة، فلم ير ذلك الرجل شيئًا مما كان يرى لغيره، فشكى ذلك إلى أمه، فقالت له : يا بني، فلعلك أذنبت في مدة عبادتك هذه، فقال : لا والله ما أعلم، قالت : فلعلك هممت ؟ قال : لا(٦) ولا هممت. قالت : فلعلك رفعت بصرك إلى السماء ثم رددته بغير فكر ؟ فقال : نعم، كثيرًا. قالت : فمن هاهنا أتيت.
١ - في ف :"خمسة"..
٢ - في ف :" كما"..
٣ - ورواه أبو الشيخ في العظمة برقم (٥٣٩) من طريق أحمد بن القاسم عن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي به..
٤ - في ف، أ :"النهار"..
٥ - في ف، أ :"الله"..
٦ - في ف، أ :"بل والله"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا ْ﴾ للأرض التي أنتم عليها ﴿مَحْفُوظًا ْ﴾ من السقوط ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ْ﴾ محفوظا أيضا من استراق الشياطين للسمع.
﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ْ﴾ أي : غافلون لاهون، وهذا عام في جميع آيات السماء، من علوها، وسعتها، وعظمتها، ولونها الحسن، وإتقانها العجيب، وغير ذلك من المشاهد فيها، من الكواكب الثوابت والسيارات،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١ - ٣٣} ﴿وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
X أي: ومن الأدلة على قدرته وكماله ووحدانيته ورحمته، أنه لما كانت الأرض لا تستقر إلا بالجبال، أرساها بها وأوتدها، لئلا تميد بالعباد، أي: لئلا تضطرب، فلا يتمكن العباد من السكون فيها، ولا حرثها، ولا الاستقرار بها، فأرساها بالجبال، فحصل بسبب ذلك، من المصالح والمنافع، ما حصل، ولما كانت الجبال المتصل بعضها ببعض، قد تتصل اتصالا كثيرا جدا، فلو بقيت بحالها، جبالا شامخات، وقللا باذخات، لتعطل الاتصال بين كثير من البلدان.
فمن حكمة الله ورحمته، أن جعل بين تلك الجبال فجاجا سبلا أي: طرقا سهلة لا حزنة، لعلهم يهتدون إلى الوصول، إلى مطالبهم من البلدان، ولعلهم يهتدون بالاستدلال بذلك على وحدانية المنان.
﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا﴾ للأرض التي أنتم عليها ﴿مَحْفُوظًا﴾ من السقوط ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ محفوظا أيضا من استراق الشياطين للسمع.
﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ أي: غافلون لاهون، وهذا عام في جميع آيات السماء، من علوها، وسعتها، -[٥٢٣]- وعظمتها، ولونها الحسن، وإتقانها العجيب، وغير ذلك من المشاهد فيها، من الكواكب الثوابت والسيارات، وشمسها، وقمرها النيرات، المتولد عنهما، الليل والنهار، وكونهما دائما في فلكهما سابحين، وكذلك النجوم، فتقوم بسبب ذلك منافع العباد من الحر والبرد، والفصول، ويعرفون حساب عباداتهم ومعاملاتهم، ويستريحون في ليلهم، ويهدأون ويسكنون وينتشرون في نهارهم، ويسعون في معايشهم، كل هذه الأمور إذا تدبرها اللبيب، وأمعن فيها النظر، جزم حزما لا شك فيه، أن الله جعلها مؤقتة في وقت معلوم، إلى أجل محتوم، يقضي العباد منها مآربهم، وتقوم بها منافعهم، وليستمتعوا وينتفعوا، ثم بعد هذا، ستزول وتضمحل، ويفنيها الذي أوجدها، ويسكنها الذي حركها، وينتقل المكلفون إلى دار غير هذه الدار، يجدون فيها جزاء أعمالهم، كاملا موفرا ويعلم أن المقصود من هذه الدار أن تكون مزرعة لدار القرار، وأنها منزل سفر، لا محل إقامة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَقْفًا مَّحْفُوظًا
لَا تَسْقُطُ، وَلَا تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ.

إعراب الآية ٣٢ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ قال أبو إسحاق: المعنى: بل هم عباد مكرمون يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام. قال: ويجوز في غير القرآن بل عبادا مكرمين بمعنى بل اتخذ عبادا مكرمين، وأجازه الفراء «١» أيضا على أن تردّه على ولد أي لم نتّخذهم ولدا بل اتّخذناهم عبادا مكرمين.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٨]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)
أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبّر بحكمه جلّ وعزّ في كلّ أحد فقال:

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٩]

وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)
الكاف في موضع نصب.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٠]

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (٣٠)
قال الأخفش: قال: كانَتا لأنهما صنفان كما تقول العرب: هما لقاحان أسودان، وكما قال جلّ وعزّ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر: ٤١] قال أبو إسحاق: كانتا لأنه يعبّر عن السموات بلفظ الواحد بسماء ولأن السموات كانت سماء واحدة، وكذا الأرضون. قال: وقال: رتقا ولم يقل رتقين لأنه مصدر والمعنى: كانتا ذواتي رتق. قال أبو جعفر: وروي عن الحسن أنه قرأ كانَتا رَتْقاً «٢» قال عيسى: هو صواب وهي لغة. وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ نعت لشيء، وأجاز الفراء «٣» : كلّ شيء حيا بمعنى: وجعلنا كلّ شيء حيّا من الماء.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٢]

وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (٣٢)
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً نعت لسقف، ولو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠١.
(٢) انظر المحتسب ٢/ ٧٦٢ ومختصر ابن خالويه ٩١، والبحر المحيط ٦/ ٢٨٧، وهي قراءة أبي حيوة وعيسى وزيد بن علي أيضا.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة الأنبياء

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ الآيةَ: سقفًا مرفوعًا، ومَوْجًا مَكْفُوفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٦٣. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٠ بلفظ: هي سقف محفوظ، وموج مكفوف. وقوله: «وموجًا مكفوفًا» يوضحه أثر ابن عباس الآتي: «خلَق الله بحرًا دونَ السماء بمقدار ثلاث فراسخ، فهو موجٌ مكفوف، قائمٌ في الهواء بأمر الله، لا يقطُرُ منه قطرة، جارٍ في سرعة السهم...».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا السماء سقفا﴾ يعني: المرفوع ﴿محفوظا﴾ مِن الشياطين؛ لِئَلّا يسمعوا إلى كلام الملائكة، فيُخْبِروا الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٧.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾ على مَن تحتها، محفوظًا مِن كل شيطان رجيم. كقوله: ﴿وحفظناها من كل شيطان رجيم﴾ [الحجر:١٧]. وإنما كانت هاهنا ﴿محفوظًا﴾؛ لأنه قال: ﴿سقفا محفوظا﴾، فوقع الحِفْظُ فيها على السقف، وفي الآية الأخرى على السماء١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم عن آياتها معرضون﴾، قال: الشمس والقمر والنجوم مِن آيات السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦‏/‏٢٦٣-٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم عن آياتها﴾ يعني: الشمس والقمر والنجوم وغيرها ﴿معرضون﴾ فلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنعِه عز وجل، فيُوَحِّدُونه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٧.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيما يرون فيها، فيعرفون أنّ لهم معادًا فيؤمنوا. وقال في آية أخرى: ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾ [يونس:١٠١]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٠.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا﴾، قال: مرفوعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٦٣-٢٦٤، وأبو الشيخ (٥٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما هذه السماء؟ قال: «هذا موج مكفوف عنكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٣‏/‏١٠٢٣ (٥٣٩)، والضياء المقدسي في المختارة ١٠‏/‏١١٨ (١١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٤٠-٣٤١، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الأشعث، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن كثير: «إسناد غريب».
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة الأنبياء

٣ وقفات في هذه الآية

  • سورة الأنبياء (32) عبادة التفكر

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • مسألة: قوله تعالى: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا) ثم قال تعالى: (كل في فلك يسبحون (33) والسقف: المستوى، والفلك: هو المستدير؟ . جوابه: أن السقف لا يلزم منه الاستواء، بل يقال لكل بناء عال على هواء سقف سواء كان مستويا أو مستديرا، كقولهم:"سقف الخباء " وإن كان مستديرا

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (32): *ما اللمسة البيانية في استخدام اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول والعكس في القرآن الكريم؟ قسم من المفسرين يرون أحياناً في الاستعمالات القرآنية أن اسم الفاعل يكون بمعنى اسم المفعول كما في قوله تعالى (من ماء دافق) يقولون بمعنى مدفوق، وقوله (لا عاصم اليوم من أمر الله) بمعنى لا معصوم، و(عيشة راضية) بمعنى مرضية، و(حجاباً مستوراً) بمعنى ساتراً، و(سقفاً محفوظاً) بمعنى حافظ. ومن الممكن تخريجها على صورتها الظاهرة ويبقى المعنى وليس بالضرورة أن نؤوّل كلمة دافق للمعنى دفوق لكن يمكن إبقاؤها بصيغها ومعانيها. وقد ذكر المفسرون آراء أخرى تؤكد الإقرار على المعاني والصيغ اسم الفاعل واسم المفعول ويستقيم المعنى. المصدر قد يأتي بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول في القرآن مثل كلمة (خلق) فهي تأتي بمعنى مخلوق أحياناً. وفي قوله تعالى في سورة هود (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) تحتمل معنيين: لا عاصم إلا الراحم وهو الله، ولا معصوم إلا الناجي فقد يختلف التأويل لكن المعنى يحتمل هذه التأويلات لأن لا عاصم إلا من رحمه الله تعالى أي ليس هناك من ينجيه إلا الله الراحم وتأتي الآية بعده (وحال بينهما الموج فكان من المغرقين) لا تمنع كلا التفسيرين وهذا ما يُسمى من باب التوسع في المعنى. هل يوجد اختلافات دلالية بين المشتقات وبعضها؟ أحياناً الصيغة الواحدة يمكن تخريجها على أكثر من دلالة كما في كلمة (حكيم) فقد تكون اسم مفعول مثل قتيل أو حكيم بمعنى ذو حكمة (حكيم عليم). وفي سورة يس (يس* والقرآن الحكيم) هل المقصود أنه مُحكم أو هو ينطق بالحكمة فيكون حكيم؟ يحتمل المعنى كل هذه التفسيرات.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) And We made the sky a protected ceiling, but they, from its signs,[884] are turning away.
[884]- The signs present in the heavens.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال