روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
كفت پيغمبر كه روز رستخيزكى كذارم مجرمانرا أشك ريز «١»
من شفيع عاصيان باشم بجانتا رهانم شان زاشكنجه كران
عصايان واهل كبائر را بجهدوا رهانم از عتاب نقض عهد
صالحان امتم خود فارغنداز شفاعتهاى من روز كزند
بلكه ايشانرا شفاعتها بودكفتشان چون حكم نافذ مى رود
وَهُمْ مع ذلك مِنْ خَشْيَتِهِ اى من خشيتهم منه تعالى فاضيف المصدر الى مفعوله مُشْفِقُونَ مرتعدون [يا از مهابت وعظمت او ترسان] والإشفاق عناية مختلطة بخوف لان المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه كما فى المفردات قال ابن الشيخ الخشية والإشفاق متقاربان فى المعنى والفرق بينهما ان المنظور فى الخشية جانب المخشى منه وهو عظمته ومهابته وفى الإشفاق جانب المخشى عليه وهو الاعتناء بشأنه وعدم الامن من ان يصيبه مكروه ثم ان الإشفاق يتعدى بكل واحد من كلمتى من وعلى يقال اشفق عليه فهو مشفق واشفق منه اى حذر فان عدى بمن يكون معنى الخوف فيه اظهر من معنى الاعتناء وان عدى بعلى يكون معنى الاعتناء اظهر من معنى الخوف وعن رسول الله ﷺ انه رأى جبريل ليلة المعراج ساقطا كالحلس من خشية الله تعالى وعنه ايضا ان اسرافيل له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب والعرش على جناحه وانه ليتضاءل الأحيان حتى يعود مثل الوصع وهو بالسكون ويحرك طائر أصغر من العصفور كما فى القاموس
خوف وخشيت حليه اهل دلستأمن وبي پروايى شان غافلست
حينئذ وَمَنْ يَقُلْ [وهر كه كويد] مِنْهُمْ اى من الملائكة إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ اى حال كونه متجاوزا إياه تعالى فَذلِكَ الذي فرض قوله فرض محال فهذا لا يدل على انهم قالوه وقال بعضهم هو إبليس حيث ادعى الشركة فى الالوهية ودعا الى عبادة نفسه وفيه انه يلزم ان يكون من الملائكة نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كسائر المجرمين ولا يغنى عنهم ما ذكر من صفاتهم السنية وأفعالهم المرضية وهو تهديد للمشركين بتهديد مدّعى الربوبية ليمتنعوا عن شركهم كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ مصدر تشبيهى مؤكد لمضمون ما قبله اى مثل ذلك الجزاء الفظيع نجزى الذين يضعون الأشياء فى غير مواضعها ويتعدون أطوارهم بالاشراك وادعاء الالهية. والقصر المستفاد من التقديم معتبر بالنسبة الى النقصان دون الزيادة اى لا جزاء انقص منه والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة ان خيرا فخير وان شرا فشر يقال جزيته كذا وبكذا وفى التأويلات النجمية يشير بقوله لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ الى انهم خلقوا منزهين عن الاحتياج الى مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح وما يدفع عنهم البرد والحر وما ابتلاهم الله بالامراض والعلل والآفات ليسبقوا الله بالقول ويستدعوا منه رفعها وإزالتها والخلاص منها بالتضرع وكذلك ما ابتلاهم الله بطبيعة تخالف أوامر الله تعالى فيمكن منهم خلاف ما يؤمرون وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ نظيره لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ولعمرى انهم وان كانوا
(١) در أوائل دفتر سوم در بيان جزع ناكردن آن شيخ بزركوار بر مرك فرزندان خويش
السحاب والإنسان يغلب الريح بالثبات والنوم يغلب الإنسان والهم يغلب النوم والموت يغلب كلها: يقول الفقير
نباشد در جهان چون مرك چيزىكه غالب شد ترا هر چند عزيزى
وفى التأويلات النجمية يشير الى الابدال الذين هم أوتاد الأرض وأطوادها فاهل الأرض بهم يرزقون وبهم يمطرون والابدال قوم بهم يقيم الله الأرض وهم سبعون أربعون بالشام وثلاثون بغيرها لا يموت أحدهم إلا يقام مكانه آخر من سائر الناس وفى الحديث (لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فبهم تسقون وبهم تنصرون مامات منهم أحد الا أبدل الله مكانه آخر) وَجَعَلْنا فِيها فى الأرض او فى الرواسي وعليه اقتصر فى الجلالين لانها المحتاجة الى الطرق فِجاجاً سُبُلًا اى طرقا مسلوكة لان السبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك والفج الشق بين الجبلين لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ارادة ان يهتدوا الى مصالحهم ومهماتهم التي جعلت لهم فى البلاد البعيدة وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً سميت سقفا لانها للارض كالسقف مَحْفُوظاً من الوقوع مع كونها بغير عمد او من الفساد والانحلال الى الوقت المعلوم او من استراق السمع بالشهب وفيه اشارة الى ان سماء قلب العارف محفوظة من وساوس شيطان الانس والجن وكان من دعاء النبي عليه السلام (اللهم اعمر قلبى من وساوس ذكرك واطرد عنى وساوس الشيطان) كما فى آكام المرجان: وفى المثنوى
ذكر حق كن بانك غولانرا بسوزچشم نركسرا ازين كركس بدوز «١»
وَهُمْ عَنْ آياتِها اى أدلتها الواضحة التي خلقها الله تعالى فيها وجعلها علامات نيرة على وجوده ووحدته وكمال صنعه وعظيم قدرته وباهر حكمته مثل الشمس والقمر والنجوم وغيرها مُعْرِضُونَ لا يتدبرون فيها فيقفون على ما هم عليه من الكفر والضلال يقال اخلاق الابدال عشرة أشياء. سلامة فى الصدر. وسخاوة فى المال. وصدق اللسان. وتواضع النفس. والصبر فى الشدة. والبكاء فى الخلوة. والنصيحة فى الخلق. والرحمة للمؤمنين. والتفكر فى الأشياء. والعبرة فى الأشياء فانظروا الى آثار رحمته وتفكروا فى عجائب صنعه وبدائع قدرته حتى تستخرجوا الدر من بحار معرفته- روى- ان داود عليه السلام دخل فى محرابه فرأى دودة صغيرة فتفكر فى خلقها وقال ما يعبأ الله بخلق هذه فانطقها الله تعالى فقالت يا داود أتعجبك نفسك وانا على ما انا والله اذكر الله واشكره اكثر مما آتاك الله فالمقصود برؤية الآيات بالحق ذكر الله تعالى عند كل شىء وهى من أوصاف المؤمنين الكاملين واما التعامي والاعراض فحال الكفرة الجاهلين: وفى المثنوى
پيش خر خر مهره وكوهر يكيستآن أشك را در درو دريا شكيست «٢»
منكر بحرست وكوهرهاى اوكى بود حيوان درو پيرايه جو
در سر حيوان خدا ننهاده استكو بود در بند لعل ودر پرست
مر خرانرا هيچ ديدى كوشواركوش هوش خر بود در سبزه زار
وفى الآية اشارة الى آيات سماء قلب العارف وهى التجليات الحقية والكلمات الذوقية فاهل
(١) در أوائل دفتر دوم در بيان تمثيل بر حقيقت سخن واطلاع بر كشف آن.
(٢) در أوائل دفتر ششم در بيان توكيل كردن حضرت مصطفى عليه السلام ابو بكر را جهت بيع بلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى