الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَفَإِيْن مِّتَّ﴾ : قد تقدَّم نظيرُ ذلك في آل عمران عند قولِه :
﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ﴾ [ الآية : ١٤٤ ]. وفي هذه الآيةِ دليلٌ لمذهب سيبويه : وهو أنه إذا اجتمع شرطٌ واستفهام أُجيب الشرطُ. فتكونُ الآيةُ قد دَخَلَتْ فيها همزةُ الاستفهامِ على جملةِ الشرطِ. والجملةُ المقترنةُ بالفاءِ جوابُ الشرطِ، وليسَتْ مَصَبَّ الاستفهامِ، وزَعَمَ يونس أنَّ الاستفهامَ/ مُنْصَبٌّ على الجملةِ المقترنةِ بالفاء، وأنَّ الشرطَ معترضٌَ بين الاستفهامِ وبينَها، وجوابه محذوف. وليس بشيءٍ إذ لو كان كما قال لكان التركيبُ : أفإن مِتَّ هم الخالدون، بغير فاء. وكأنَّ ابنَ عطية نحا مَنْحَى يونسَ فإنه قال :" وألفُ الاستفهامِ داخلةٌ في المعنى على جوابِ الشرطِ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى