محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة الأنبياء في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة الأنبياء

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مّتّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وما خَلّدنا أحدا من بني آدم يا محمد قبلك في الدنيا فنخلدك فيها، ولا بد لك من أن تموت كما مات من قبلك رُسُلُنا. أفإنْ مِتّ فَهُمُ الخالِدُونَ يقول : فهؤلاء المشركون بربهم هم الخالدون في الدنيا بعدك ؟ لا، ما ذلك كذلك، بل هم ميتون بكلّ حال عشت أو متّ فأدخلت الفاء في «إن » وهي جزاء، وفي جوابه لأن الجزاء متصل بكلام قبله، ودخلت أيضا في قوله «فهم » لأنه جواب للجزاء، ولو لم يكن في قوله «فهم » الفاء جاز على وجهين : أحدهما : أن تكون محذوفة وهي مرادة، والآخر أن يكون مرادا تقديمها إلى الجزاء، فكأنه قال : أفهم الخالدون إن متّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَسْبَحُونَ) قال: يجرون.
وقيل: (كُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) فأخرج الخبر عن الشمس والقمر مخرج الخبر عن بني آدم بالواو والنون، ولم يقل: يسبحن أو تسبح، كما قيل: (والشَّمْس والقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لي ساجِدِينَ) لأن السجود من أفعال بني آدم، فلما وصفت الشمس والقمر بمثل أفعالهم، أجرى الخبر عنهما مجرى الخبر عنهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما خلدنا أحدا من بني آدم يا محمد قبلك في الدنيا فنخلدك فيها، ولا بد لك من أن تموت كما مات من قبلك رسلنا (أفإن مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ) يقول: فهؤلاء المشركون بربهم هم الخالدون في الدنيا بعدك، لا ما ذلك كذلك، بل هم ميتون بكلّ حال عشت أو متّ، فأدخلت الفاء في إن وهي جزاء، وفي جوابه، لأن الجزاء متصل بكلام قبله، ودخلت أيضا في قوله فهم لأنه جواب للجزاء، ولو لم يكن في قوله فهم الفاء جاز على وجهين: أحدهما: أن تكون محذوفة، وهي مرادة، والآخر أن يكون مرادا تقديمها إلى الجزاء فكأنه قال: أفهم الخالدون إن متّ.
وقوله (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) يقول تعالى ذكره: كل نفس منفوسة من خلقه، معالجة غصص الموت ومتجرّعة كأسها.
وقوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) يقول تعالى ذكره: ونختبركم أيها الناس بالشر وهو الشدة نبتليكم بها، وبالخير وهو الرخاء والسعة العافية فنفتنكم به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين: قال: ثني
حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) قال: بالرخاء والشدة، وكلاهما بلاء.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) يقول: نبلوكم بالشر بلاء، والخير فتنة، (وإلينا ترجعون).
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) قال: نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ) يقول: نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة، وقوله (وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) يقول: وإلينا يردّون فيجازون بأعمالهم، حسنها وسيئها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي : يا محمد، ﴿الْخُلْدَ﴾ أي : في الدنيا بل ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧].
وقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر، عليه السلام، مات وليس بحي إلى الآن ؛ لأنه بشر، سواء كان وليًا أو نبيًا أو رسولا وقد قال تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾.
وقوله :﴿أَفَإِنْ مِتَّ﴾ أي : يا محمد، ﴿فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ؟ ! أي : يؤملون أن يعيشوا بعدك، لا يكون هذا، بل كل إلى فناء ؛ ولهذا قال :﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَبِي، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ أَشْعَثَ -يَعْنِي ابْنَ إسحاق القُمِّي-عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ السَّمَاءُ، قَالَ: "مَوْجٌ مَكْفُوفٌ عَنْكُمْ" (١) إِسْنَادٌ غَرِيبٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾، كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٥] أَيْ: لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الِاتِّسَاعِ الْعَظِيمِ، وَالِارْتِفَاعِ الْبَاهِرِ، وَمَا زُيِّنَتْ بِهِ مِنَ الْكَوَاكِبِ الثَّوَابِتِ وَالسَّيَّارَاتِ فِي لَيْلِهَا، وَفِي نَهَارِهَا (٢) مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ الَّتِي تَقْطَعُ الْفَلَكَ بِكَمَالِهِ، فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَتَسِيرُ غَايَةً لَا يَعْلَمُ قَدْرَهَا إِلَّا الَّذِي (٣) قَدَّرَهَا وَسَخَّرَهَا وَسَيَّرَهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابِهِ "التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ": أَنَّ بَعْضَ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَظَلَّتْهُ غَمَامَةٌ، فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ يَرَى لِغَيْرِهِ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ، فَلَعَلَّكَ أَذْنَبْتَ فِي مُدَّةِ عِبَادَتِكَ هَذِهِ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ، قَالَتْ: فَلَعَلَّكَ هَمَمْتَ؟ قَالَ: لَا (٤) وَلَا هَمَمْتُ. قَالَتْ: فَلَعَلَّكَ رَفَعْتَ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ رَدَدْتَهُ بِغَيْرِ فِكْرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَثِيرًا. قَالَتْ: فَمِنْ هَاهُنَا أُتِيتَ.
ثُمَّ قَالَ مُنَبِّهًا عَلَى بَعْضِ آيَاتِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أَيْ: هَذَا فِي ظَلَامِهِ وَسُكُونِهِ، وَهَذَا بِضِيَائِهِ وَأُنْسِهِ، يَطُولُ هَذَا تَارَةً ثُمَّ يَقْصُرُ أُخْرَى، وَعَكْسُهُ الْآخَرُ. ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ هَذِهِ لَهَا نُورٌ يَخُصُّهَا، وَفَلَكٌ بِذَاتِهِ، وَزَمَانٌ عَلَى حِدَةٍ، وَحَرَكَةٍ وَسَيْرٍ خَاصٍّ، وَهَذَا بِنُورٍ خَاصٍّ آخَرَ، وَفَلَكٍ آخَرَ، وَسَيْرٍ آخَرَ، وَتَقْدِيرٍ آخَرَ، ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، أَيْ: يَدُورُونَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَدُورُونَ كَمَا يَدُورُ الْمِغْزَلُ فِي الْفَلْكَةِ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَا يَدُورُ الْمِغْزَلُ إِلَّا بِالْفَلْكَةِ، وَلَا الْفَلْكَةُ إِلَّا بِالْمِغْزَلِ، كَذَلِكَ النُّجُومُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، لَا يَدُورُونَ إِلَّا بِهِ، وَلَا يَدُورُ إِلَّا بِهِنَّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٦].
﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿الْخُلْدَ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا بَلْ ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٢٦، ٢٧].
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مَنْ ذَهَبَ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْخَضِرَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَاتَ وَلَيْسَ بِحَيٍّ إِلَى الْآنِ؛ لِأَنَّهُ بَشَرٌ، سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا أَوْ نِبِيًّا أَوْ رَسُولًا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾.
(١) ورواه أبو الشيخ في العظمة برقم (٥٣٩) من طريق أحمد بن القاسم عن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي به.
(٢) في ف، أ: "النهار".
(٣) في ف، أ: "الله".
(٤) في ف، أ: "بل والله".
وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ؟! أَيْ: يُؤَمِّلُونَ أَنْ يَعِيشُوا بَعْدَكَ، لَا يَكُونُ هَذَا، بَلْ كُلٌّ إِلَى فَنَاءٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ أَنْشَدَ وَاسْتَشْهَدَ بِهَذَيْنَ الْبَيْتَيْنِ: تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ فَتلْكَ سَبيل لَسْت فيهَا بأوْحد
فقُلْ للَّذي يَبْغي خِلَافَ الَّذِي مَضَى: تَهَيَّأ لأخْرى مثْلها فكَأن قَدِ (١)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ أَيْ: نَخْتَبِرُكُمْ بِالْمَصَائِبِ تَارَةً، وَبِالنِّعَمِ أُخْرَى، لِنَنْظُرَ مَنْ يَشْكُرُ وَمَنْ يَكْفُرُ، وَمَنْ يَصْبِرُ وَمَنْ يَقْنَطُ، كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾، يَقُولُ: نَبْتَلِيكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً، بِالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ..
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: فَنُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ.
(١) البيتان ذكرهما البيهقي في مناقب الشافعي (٢/٦٢) والرازي في مناقب الشافعي (ص١١٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٤ - ٣٥ ْ } ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّوَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ْ﴾
لما كان أعداء الرسول يقولون  تربصوا(١) به ريب المنون. قال الله تعالى : هذا طريق مسلوك، ومعبد منهوك، فلم نجعل لبشر ﴿مِنْ قَبْلِكَ ْ﴾ يا محمد ﴿الْخُلْدِ ْ﴾ في الدنيا، فإذا مت، فسبيل أمثالك، من الرسل والأنبياء، والأولياء، وغيرهم.
﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ْ﴾ أي : فهل إذا مت خلدوا بعدك، فليهنهم الخلود إذًا إن كان، وليس الأمر كذلك، بل كل من عليها فان، ولهذا قال :﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ْ﴾
١ - في النسختين: يقولون قل تربصوا..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤ - ٣٥} ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
لما كان أعداء الرسول يقولون (١) تربصوا به ريب المنون. قال الله تعالى: هذا طريق مسلوك، ومعبد منهوك، فلم نجعل لبشر ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ يا محمد ﴿الْخُلْدَ﴾ في الدنيا، فإذا مت، فسبيل أمثالك، من الرسل والأنبياء، والأولياء، وغيرهم.
﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ أي: فهل إذا مت خلدوا بعدك، فليهنهم الخلود إذًا إن كان، وليس الأمر كذلك، بل كل من عليها فان، ولهذا قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق، وإن هذا كأس لا بد من شربه وإن طال بالعبد المدى، وعمّر سنين، ولكن الله تعالى أوجد عباده في الدنيا، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشر، بالغنى والفقر، والعز والذل والحياة والموت، فتنة منه تعالى ليبلوهم أيهم أحسن عملا ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو، ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ فنجازيكم بأعمالكم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ وهذه الآية، تدل على بطلان قول من يقول ببقاء الخضر، وأنه مخلد في الدنيا، فهو قول، لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية.
(١) في النسختين: يقولون قل تربصوا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٤ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٣]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)
فيه من النحو أنه لم يقل: يسبحن ولا يسبح. ومذهب سيبويه «١» أنه لما خبّر بفعل من يعقل، وجعلهنّ في الطاعة بمنزلة من يعقل خبّر عنهن بالواو والنون، وقال الفراء: «٢» لمّا خبّر عنهنّ بأفعال الآدميين قال: يسبحون، وقال الكسائي يسبحون لأنه رأس آية، كما قال: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [القمر: ٤٤]، ولم يقل منتصرون.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٤]

وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤)
أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ جيء بالفاء التي في فهم عند الفراء «٣» لتدلّ على الشرط لأنه جواب قولهم: ستموت، ويجوز أن يكون جيء بها لأن التقدير فيها: أفهم الخالدون إن متّ. قال الفراء: ويجوز حذف الفاء واضمارها لأن هم لا يتبيّن فيها الإعراب، أو لأن المعنى أهم الخالدون إن مت.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٥]

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥)
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً قال الكسائي: والمصدر بلاء.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٨]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨)
«متى» عند الكوفيين في موضع نصب وكذا الجواب عندهم في المعرفة إذا قيل:
متى وعدك قيل: يوم الجمعة فإن كان نكرة رفعت فقلت: موعدك يوم قريب، وكذا ظروف المكان، وحكى الفراء «٤» : اجتمع الجيشان فالمسلمون جانب والكفار جانب صاحبهم. الثاني منصوب لأنه معرفة والأول مرفوع لأنه نكرة فاعتل في النصب مع المعرفة لأن الخبر مسند إليها لأنها معرفة، فحسنت الصفة، وبنوا المسائل على هذا فتقول: عبد الله جانب المسجد، وزيد جانب منه. وأما البصريون فالرفع عندهم الوجه إذا كان الظرف متمكنا. قال سيبويه «٥» وتقول: موعدك غدوة وبكرة وموعدك بكرا لأن بكرا لا يتمكن. والدليل على صحة قول البصريين قراءة القراء، إلّا من شذّ منهم قال:
مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ [طه: ٥٩]. وحكى الفراء «٦» في النكرة: إنما البرد شهران، وإنما الصيف شهران، وزيد دون من الرجال، وهو دونك بالنصب في المعرفة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٤٠]

بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)
هُمْ في موضع رفع بالابتداء ولا تعمل إلا في معرفة. يُنْظَرُونَ في موضع الخبر.
(١) انظر الكتاب ٢/ ٤٤.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠١.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٢.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٣.
(٥) انظر الكتاب ١/ ٢٧٩.
(٦) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٣. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٤ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مِّتَّ

(مُتَّ) بضم الميم

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(مِتَّ) بكسر الميم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٤ من سورة الأنبياء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر﴾، وذلك أنّ قومًا قالوا: إنّ محمدًا ﷺ لا يموت. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾... فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبيُّ صلى الله عليه السلام: «فمَن يكون في أُمَّتي مِن بعدي؟». فأنزل الله عز وجل: ﴿أفإن مت فهم الخالدون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٨ مرسلًا.
٢
عن عبد الملك ابن جريج قال: لما نعى جبريل عليه السلام للنبي ﷺ نفسه، قال: «يا رب، فمن لأمتي؟» فنزلت: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ في الدنيا، فلا يموت فيها، بل يموتون... ﴿أفإن مت﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿فهم الخالدون﴾ فإنهم يموتون أيضًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٨.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ على الاستفهام، أي: لا يُخَلَّدون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٢.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عائشة، قالت: دخل أبو بكر على النبيِّ ﷺ وقد مات، فقَبَّله، وقال: وانبيّاه! واخليلاه! واصَفِيّاه! ثم تلا: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ الآية، وقوله: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الدلائل ٧‏/‏٢١٣-٢١٥، مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله ﷺ وهو مُسَجًّى، فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ، وجعل يُقَبِّلُه، ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حَيًّا، وطِبْتَ ميِّتًا. فلمّا خرج مرَّ بعمر بن الخطاب، وهو يقول: ما مات رسولُ الله ﷺ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخْزِي اللهُ المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموتِ النبي ﷺ، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، اربَع على نفسك، فإنّ رسول الله ﷺ قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]، وقال: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ ﷺ إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قُتِل انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران:١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشْتَدَّ فرحُهم، وأخذت المنافقين الكآبةُ. قال عبد الله بن عمر: فوالَّذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وُجوهنا أغطيةٌ فكُشِفَت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٥٥٢-٥٥٣، والبزار ١‏/‏١٨٢-١٨٣ (١٠٣).
٣
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أنّ أبا بكر كتب إلى قبائل العرب المرتدة كتابًا واحدًا، وفيه نحو خطبته في الأثر السابق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير في تاريخه ٣‏/‏٢٥٠ مطولًا.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة الأنبياء

٥ وقفات في هذه الآية

  • سورة الأنبياء آية (34)

    — عبدالله بلقاسم

  • تأمل في هذه الآيات جيدا تجد بعدها إثباتًا لشيء ونفيًا لشيء وتصحيحًا لعقيدة وربطًا بالله سبحانه وتعالى خالق هذا الكون (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

    — مجالس التدبر

  • لكل من فقد حبيبا (أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) أتراه يخلد وقد قبض الله روح أحب عباده إليه.!؟

    — إبراهيم العقيل

  • مسألة: قوله تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد) . وقال في إدريس وعيسى عليهما السلام أنه: رفعهما إليه فهما حيان باقيان وهم من البشر؟ . جوابه: أن المراد من الخلد في الدنيا التي هي عالم الفناء المعهود عندهم. وإدريس وعيسى عليهما السلام في عالم آخر غير المعهود عنده.)

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (34): *ما الفرق بين (مِتم) بكسر الميم و(مُتم) بضم الميم؟(د.حسام النعيمي) مُتم بالضم مسندة إلى المعلوم. مات يموت فيقول مُت أنا وهنا تكون التاء فاعلاً مبني في محل رفع الفاعل (للمتكلم) أو مُت أنت. لكن إذا أردت أن تبنيها للمجهول يعني وقع عليه الموت بمعنى أُميت تصير (مِتَّ ومِتُ أنا) تُكسر الميم. (أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34))موضوع الضم والكسر لأن هذا فعل أجوف والأجوف عندما يُبنى للمجهول يكون بهذه الصيغة.

    — أحمد الكبيسي

فتاوى متعلقة بالآية ٣٤ من سورة الأنبياء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال