تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٤ : وقوله تعالى :﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾ ؟ كأن هذا خرج جوابا لقول أولئك الكفرة في رسول الله، صلوات الله عليه. والأشبه أن يكون ما أصابهم من الشدائد والفتن والهلاك كانوا يتشاءمون برسول الله ﷺ ويتطيرون به : إن ذلك إنما يصيبهم به، وقالوا : لولا هو ما يصيبنا من ذلك شيء. فقال جوابا لهم :﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ بل حكمه أن يموت الكل على ما أخبر :﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [الأنبياء: ٢٥] فإذا لم يكن لأحد من قبلك الخلد، بل كلهم قد ماتوا، كيف يتشاءمون بك ؟ إن ذلك إنما يصيبهم بسببك وشؤمك ﴿أفإين مت فهم الخالدون﴾ أي وإن مت أنت، وأُخْرِجْتَ(١) من بينهم فلا(٢) يخلدون هم فيها [ لا أن ] (٣) من حكمه :﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ ؟
١ في الأصل و م: وتخرج..
٢ الفاء ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل و م: لأن..
٢ الفاء ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل و م: لأن..