نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر الصارم البتار(١)، للأعمار الطوال والقصار، من الليل والنهار، كان كأنه(٢) قيل : فيفنيان كل شديد، ويبليان كل جديد، فعطف(٣) عليه قوله :﴿وما جعلنا﴾ (٤)أي بما لنا من العظمة التي اقتضت تفردنا بالبقاء(٥) ﴿لبشر﴾ وحقق عدم هذا الجعل بإثبات الجار فقال(٦) :﴿من قبلك الخلد﴾ ناظراً(٧) إلى قوله ﴿وما كانوا خالدين﴾ بعد قوله ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ وهذا من أقوى الأدلة على أن الخضر عليه السلام مات، ويجاب بأن الحياة الطويلة ليست خلداً كما في حق عيسى عليه السلام، (٨)لكن قوله صلى الله عليه وسلم(٩) :" اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض بعد اليوم "
وقوله(١٠) :" " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد " وقوله :" " وددنا(١١) أن موسى عليه السلام (١٢)صبر فقص علينا من أمرهما " في أمثال ذلك، يدل على موته دلالة لا تقبل ادعاء حياته بعدها إلا بأظهر منه(١٣).
ولما كان قولهم
﴿بل هو شاعر﴾[الأنبياء: ٥] مشيراً إلى أنهم قالوا نتربص به ريب المنون كما اتفق لغيره من الشعراء، وكان ينبغي أن لا ينتظر أحد لآخر من الأذى إلا ما يتحقق سلامته هو منه، توجه الإنكار عليهم (١٤)والتسلية له(١٥) بمنع شماتتهم في قوله :﴿أفائن﴾ أي (١٦)أيتمنون موتك فإن(١٧) ﴿مت فهم﴾ (١٨)أي خاصة(١٩) ﴿الخالدون﴾ فالمنكر تقدير خلودهم على تقدير موته الموجب لإنكار تمنيهم لموته، (٢٠)فحق الهمزة دخولها على الجزاء، وهو فهم، وإنما قارنت الشرط لأن(٢١) الاستفهام له الصدر.
وقوله(١٠) :" " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحد " وقوله :" " وددنا(١١) أن موسى عليه السلام (١٢)صبر فقص علينا من أمرهما " في أمثال ذلك، يدل على موته دلالة لا تقبل ادعاء حياته بعدها إلا بأظهر منه(١٣).
ولما كان قولهم
﴿بل هو شاعر﴾[الأنبياء: ٥] مشيراً إلى أنهم قالوا نتربص به ريب المنون كما اتفق لغيره من الشعراء، وكان ينبغي أن لا ينتظر أحد لآخر من الأذى إلا ما يتحقق سلامته هو منه، توجه الإنكار عليهم (١٤)والتسلية له(١٥) بمنع شماتتهم في قوله :﴿أفائن﴾ أي (١٦)أيتمنون موتك فإن(١٧) ﴿مت فهم﴾ (١٨)أي خاصة(١٩) ﴿الخالدون﴾ فالمنكر تقدير خلودهم على تقدير موته الموجب لإنكار تمنيهم لموته، (٢٠)فحق الهمزة دخولها على الجزاء، وهو فهم، وإنما قارنت الشرط لأن(٢١) الاستفهام له الصدر.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: النهار..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: عطف..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: ناظر..
٨ العبارة من هنا إلى "بأظهر منه" ساقطة من ظ..
٩ راجع سيرة ابن هشام ٢ / ١٧ ومسند الإمام أحمد ٣٠ /١..
١٠ راجع مسند الإمام أحمد ٢ / ٨٨..
١١ زيد في مد: لو، وراجع حديث موسى في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري..
١٢ بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٣ بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٤ العبارة من هنا إلى "شماتتهم" ساقطة من ظ..
١٥ زيد من مد..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ العبارة من هنا إلى "له الصدر" ساقطة من ظ..
٢١ زيد من مد.
٢ زيد من ظ ومد..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: عطف..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: ناظر..
٨ العبارة من هنا إلى "بأظهر منه" ساقطة من ظ..
٩ راجع سيرة ابن هشام ٢ / ١٧ ومسند الإمام أحمد ٣٠ /١..
١٠ راجع مسند الإمام أحمد ٢ / ٨٨..
١١ زيد في مد: لو، وراجع حديث موسى في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري..
١٢ بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٣ بياض في الأصل ملأناه من مد..
١٤ العبارة من هنا إلى "شماتتهم" ساقطة من ظ..
١٥ زيد من مد..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٠ العبارة من هنا إلى "له الصدر" ساقطة من ظ..
٢١ زيد من مد.