إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الخلد﴾ أي في الدنيا لكونه مخالفاً للحكمة التكوينيةِ والتشريعية ﴿أفَإن مِتَ﴾ بمقتضى حكمتِنا ﴿فَهُمُ الخالدون﴾ نزلت حين قالوا : نتربّص به ريبَ المَنون، والفاءُ لتعليق الشرطيةِ بما قبلها والهمزةُ لإنكار مضمونِها بعد تقرّر القاعدةِ الكلية النافية لذلك بالمرة، والمرادُ بإنكار خلودِهم ونفيه إنكارُ ما هو مدارٌ له وجوداً وعدماً من شماتتهم بموته عليه السلام، فإن الشماتةَ بما يعتريه أيضاً مما لا ينبغي أن يصدُرَ عن العاقل كأنه قيل : أفإن متَّ فهم الخالدون حتى يشمتوا بموتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى