مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى
عن الكتاب
«كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» (٣٣) الفلك: القطب الذي تدور به النجوم «١» قال:
«٢» [٥٧٨].
«يَسْبَحُونَ» أي يجرون، و «كُلٌّ» تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك «كلاهما» قال الشاعر «٣» :
(٥٧٦) قال «يوفى» على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال: يرقبان سوادى، ومعنى كل المستعمل يقع أيضا على الآدميين فجاء هنا فى غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النّابغة الجعدىّ:
(٣١٠) وفى رواية أخرى «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» (٢١/ ٦٥) وفى آية أخرى «وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» (١٢/ ٤) وفى آية أخرى.
«يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ» (٢٧/ ١٨)..
«خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» (٣٧) مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان
| باتت تناصى الفلك الدوارا | حتى الصباح تعمل الاقتارا |
«يَسْبَحُونَ» أي يجرون، و «كُلٌّ» تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك «كلاهما» قال الشاعر «٣» :
| أن المنيّة والحتوف كلاهما | يوفى المخارم يرقبان سوادى |
| تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه | إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا |
«يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ» (٢٧/ ١٨)..
«خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ» (٣٧) مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان
(١). - ١ «الفلك... النجوم» : قال الطبري (١٧/ ١٥) وقال آخرون هو القطب...
واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز.
(٢). - ٥٧٨: فى الطبري ١٧/ ١٦.
(٣). - ٥ «الشاعر» هو الأسود بن يعفر.
واستشهد قائل هذا القول لقوله هذا بقول الراجز.
(٢). - ٥٧٨: فى الطبري ١٧/ ١٦.
(٣). - ٥ «الشاعر» هو الأسود بن يعفر.