التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن مصير البشر جميعا إلى الفناء، وأن كل نفس ذائقة الموت، وأن من طبيعة الإنسان تعجل الأمور قبل أوانها، وأن المشركين لو علموا المصير السىء الذى ينتظرهم يوم القيامة، لما قالوا ما قالوه من باطل، ولما فعلوا ما فعلوه من قبائح، قال - تعالى - :﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ...﴾.
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾ أى دوام البقاء فى الدنيا.
نزلت حين قالوا : نتربص بمحمد - ﷺ - ريب المنون. وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوته ويقولون : شاعر نتربص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بنى فلان، فقال الله - تعالى - : قد مات الأنبياء قبلك يا محمد، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك...
والاستفهام فى قوله - سبحانه - :﴿أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون﴾ للانكار والنفى...
والمعنى : وما جعلنا - أيها الرسول الكريم - لبشر من قبلك - كائنا من كان - الخلود فى هذه الحياة، وأنت إن مت فهم - أيضا - سيموتون فى الوقت الذى حدده الله - تعالى - لانقضاء عمرك وأعمارهم، وما دام الأمر كذلك فذرهم فى جهالتهم يعمهون، ولا تلتفت إلى شماتتهم فيك، أو إلى تربصهم بك، فإنك ميت وإنهم ميتون، وكل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، ورحم الله الإمام الشافعى حيث يقول :
تمنى أناس أن أموت. - وإن أمت... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذى يبغى خلاف الذى مضى... تهيأ لأخرى مثلها، وكأن قد
وقال شاعر آخر :
إذا ما الدهر جر على أناس... كلاكِلُه أناخ بآخرينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا... سيلقى الشامتون كما لقينا
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾ أى دوام البقاء فى الدنيا.
نزلت حين قالوا : نتربص بمحمد - ﷺ - ريب المنون. وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوته ويقولون : شاعر نتربص به ريب المنون، ولعله يموت كما مات شاعر بنى فلان، فقال الله - تعالى - : قد مات الأنبياء قبلك يا محمد، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة، فهكذا نحفظ دينك وشرعك...
والاستفهام فى قوله - سبحانه - :﴿أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون﴾ للانكار والنفى...
والمعنى : وما جعلنا - أيها الرسول الكريم - لبشر من قبلك - كائنا من كان - الخلود فى هذه الحياة، وأنت إن مت فهم - أيضا - سيموتون فى الوقت الذى حدده الله - تعالى - لانقضاء عمرك وأعمارهم، وما دام الأمر كذلك فذرهم فى جهالتهم يعمهون، ولا تلتفت إلى شماتتهم فيك، أو إلى تربصهم بك، فإنك ميت وإنهم ميتون، وكل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، ورحم الله الإمام الشافعى حيث يقول :
تمنى أناس أن أموت. - وإن أمت... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذى يبغى خلاف الذى مضى... تهيأ لأخرى مثلها، وكأن قد
وقال شاعر آخر :
إذا ما الدهر جر على أناس... كلاكِلُه أناخ بآخرينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا... سيلقى الشامتون كما لقينا