تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿خلق الإنسان﴾ يعنى آدم أبو البشر ﴿من عجل﴾ وذلك أن كفار قريش استعجلوا بالعذاب في الدنيا من قبل أن يأتيهم تكذيبا به، كما استعجل آدم عليه السلام الجلوس من قبل أن تتم فيه الروح من قبل رأسه يوم الجمعة، فأراد أن يجلس من قبل أن تتم فيه الروح إلى قدميه، فلما بلغت الروح وسطه ونظر إلى حسن خلقه أراد أن يجلس ونصفه طين، فورث الناس كلهم العجلة من آدم عليه السلام، لم تجد منفذا فرجعت من أنفه فعطس، فقال : الحمد لله رب العالمين، فهذه أول كلمة تكلم بها. وبلغنا أن الله عز وجل رد عليه، فقال : لهذا خلقتك يرحمك ربك. فسبقت رحمته غضبه، فلما استعجل كفار مكة العذاب في الدنيا نزلت :﴿خلق الإنسان من عجل﴾ لأنهم من ذريته يقول الله عز وجل، لكفار مكة : ف ﴿سأوريكم ءاياتي﴾ يعنى عذابي القتل ﴿فلا تستعجلون﴾ آية، يقول : فلا تعجلوا بالعذاب.