فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿خلق الإنسان من عجل﴾ ركب الإنسان على التسرع، وفي طبعه استعجال الأمور [ والحكمة في ذكر عجلة الإنسان ها هنا أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول صلوات الله وسلامه عليه، وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم واستعجلت ذلك ؛ فقال الله تعالى :﴿خلق الإنسان من عجل﴾ لأنه تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، يؤجل ثم يعجل، وينظر ثم لا يؤخر، ولهذا قال :﴿سأريكم آياتي﴾ ؛ أي نقمي، وحكمي واقتداري على من عصاني.. ](١) ؛ أما صاحب الجامع لأحكام القرآن فمما قاله : والمراد بالآيات : ما دل على صدق محمد عليه السلام من المعجزات، وما جعله له من العاقبة المحمودة ؛ وقيل : ما طلبوه من العذاب، فأرادوا الاستعجال.. اه.
والخطاب للكفرة المستعجلين، والمراد بآياته تعالى : نقماته عز وجل، والمراد بإراءتهم إياها : إصابة تعالى إياهم بها.. والنهي عن استعجالهم إياه تعالى بالإتيان بها مع أن نفوسهم جبلت على العجلة، ليمنعوها عما تريده. (٢).
١ ما بين العلامتين مما أورد ابن كثير..
٢ ما بين العارضتين من روح المعاني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى