البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وجواب ﴿لو﴾ محذوف لدلالة الكلام عليه، وحذفه أبلغ وأهيب من النص عليه فقدره ابن عطية لما استعجلوا ونحوه، وقدره الزمخشري لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال.
وقيل : لعلموا صحة البعث.
وقيل : لعلموا صحة الموعود.
وقال الحوفي : لسارعوا إلى الإيمان.
وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة وحين يراد به وقت الساعة يدل على ذلك، بل تأتيهم بغتة انتهى.
و ﴿حين﴾ قال الزمخشري : مفعول به ليعلم أي لو يعلمون الوقت الذي يستعجلون عنه بقولهم ﴿متى هذا الوعد﴾ وهو وقت صعب شديد تحيط بهم النار من وراء وقدام، ولكن جهلهم به هو الذي هونه عندهم.
قال : ويجوز أن يكون ﴿يعلم﴾ متروكاً فلا تعدية بمعنى ﴿لو﴾ كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين، و ﴿حين﴾ منصوب بمضمر أي ﴿حين لا يكفون عن وجوههم النار﴾ يعلمون أنهم كانوا على الباطل، وينتفي عنهم هذا الجهل العظيم أي لا يكفونها انتهى.
والذي يظهر أن مفعول ﴿يعلم﴾ محذوف لدلالة ما قبله أي لو يعلم الذين كفروا مجيء الموعود الذي سألوا عنه واستنبطوه.
و ﴿حين﴾ منصوب بالمفعول الذي هو مجيء ويجوز أن يكون من باب الإعمال على حذف مضاف، وأعمل الثاني والمعنى لو يعلمون مباشرة النار حين لا يكفونها عن وجوههم، وذكر الوجوه لأنها أشرف ما في الإنسان وعجل حواسه، والإنسان أحرص على الدفاع عنه من غيره من أعضائه، ثم عطف عليها الظهور والمراد عموم النار لجميع أبدانهم ولا أحد يمنعهم من العذاب
وقيل : لعلموا صحة البعث.
وقيل : لعلموا صحة الموعود.
وقال الحوفي : لسارعوا إلى الإيمان.
وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة وحين يراد به وقت الساعة يدل على ذلك، بل تأتيهم بغتة انتهى.
و ﴿حين﴾ قال الزمخشري : مفعول به ليعلم أي لو يعلمون الوقت الذي يستعجلون عنه بقولهم ﴿متى هذا الوعد﴾ وهو وقت صعب شديد تحيط بهم النار من وراء وقدام، ولكن جهلهم به هو الذي هونه عندهم.
قال : ويجوز أن يكون ﴿يعلم﴾ متروكاً فلا تعدية بمعنى ﴿لو﴾ كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين، و ﴿حين﴾ منصوب بمضمر أي ﴿حين لا يكفون عن وجوههم النار﴾ يعلمون أنهم كانوا على الباطل، وينتفي عنهم هذا الجهل العظيم أي لا يكفونها انتهى.
والذي يظهر أن مفعول ﴿يعلم﴾ محذوف لدلالة ما قبله أي لو يعلم الذين كفروا مجيء الموعود الذي سألوا عنه واستنبطوه.
و ﴿حين﴾ منصوب بالمفعول الذي هو مجيء ويجوز أن يكون من باب الإعمال على حذف مضاف، وأعمل الثاني والمعنى لو يعلمون مباشرة النار حين لا يكفونها عن وجوههم، وذكر الوجوه لأنها أشرف ما في الإنسان وعجل حواسه، والإنسان أحرص على الدفاع عنه من غيره من أعضائه، ثم عطف عليها الظهور والمراد عموم النار لجميع أبدانهم ولا أحد يمنعهم من العذاب