الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
جواب ﴿لَوْ﴾ محذوف. و ﴿حِينَ﴾ مفعول به ليعلم، أي لو يعلمون الوقت الذي يستعلمون عنه بقولهم ﴿متى هذا الوعد﴾ وهو وقت صعب شديد تحيط بهم فيه النار من وراء وقدّام، فلا يقدرون على دفعها ومنعها من أنفسهم، ولا يجدون ناصراً ينصرهم : لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال، ولكن جهلهم به هو الذي هوّنه عندهم. ويجوز أن يكون ﴿يَعْلَمْ﴾ متروكاً بلا تعدية، بمعنى : لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين. وحين : منصوب بمضمر، أي حين ﴿لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النار﴾ يعلمون أنهم كانوا على الباطل وينتفي عنهم هذا الجهل العظيم، أي : لا يكفونها، بل تفجؤهم فتغلبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى