معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاهيةً﴾ ساهيةً غافلة، ﴿قلوبهم﴾ معرضةً عن ذكر الله، وقوله : لاهية نعت تقدم الاسم، ومن حق النعت أن يتبع الاسم في الإعراب، وإذا تقدم النعت الاسم فله حالتان : فصل ووصل، في الفصل النصب كقوله تعالى :﴿خشعاً أبصارهم﴾ ودانيةً عليهم ظلالها ﴿لاهية قلوبهم﴾ وفي الوصل حالة ما قبله من الإعراب كقوله، ( ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ يعني : أشركوا قوله وأسروا فعل تقدم الجمع وكان حقه وأسر. قال الكسائي : فيه تقديم وتأخير، أراد الذين ظلموا أسروا النجوى. وقيل : محل الذين رفع على الابتداء معناه واسروا النجوى، ثم قال وهم الذين ظلموا، وقيل رفع على البدل من الضمير في أسروا. قال المبرد : هذا كقولك إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد الله، على البدل مما في انطلقوا ثم بين سرهم الذي تناجوا به فقال :﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ أنكروا إرسال البشر وطلبوا إرسال الملائكة. ﴿أفتأتون السحر﴾ يعني تحضرون السحر وتقبلونه ﴿وأنتم تبصرون﴾ تعلمون أنه سحر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى