صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿لاهية قلوبهم﴾ غافلة عنه، لا تتأمل في آياته ولا تفكر في حكمه. يقال : لهي عنه – كرضي – ولها – كدعا – لهيا ولهيانا، سلا وغفل وترك ذكره. وهو حال من فاعل " استمعوه " أو " يلعبون ".
﴿وأسروا النجوى...﴾ بالغوا في إخفاء تناجيهم بما يهدمون به أمر القرآن حتى لا يفطن أحد إلى أنهم يتناجون ؛ مبالغة في إحكام التدبير السيئ. والنجوى : المسارة بالحديث ؛ وقالوا :﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ فكيف تصدقونه في دعوى الرسالة ! والرسول لا يكون إلا ملكا ! ﴿أفتأتون السحر﴾ أي أجهلتم أنه ساحر فتحضرون عنده وتقبلون منه﴿وأنتم تبصرون﴾ أي تعاينون سحراه ! ؟ وقد قالوا ذلك لزعمهم أن كل ما يظهر على يد البشر من الخوارق فهو من قبيل السحر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى