الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله ﴿لاَهِيَةً﴾ [الأنبياء: ٣].
حال بعد حال، واختلف النحاةُ في إعراب قوله :﴿وَأسَرُّوا النجوى الذين ظَلَمُواْ﴾ فمذهبُ سيبويه ( رحمه الله تعالى ) : أن الضمير في ﴿أَسَرُّوا﴾ : فاعل، وأن ﴿الذين﴾ بدل مِنْه، وقال : ليس في القرآن لغةُ مَنْ قال : أكلوُنِي البَرَاغِيثُ، ومعنى :﴿أسَرُّوا النجوى﴾ تكلَّمُوا بينهم في السرِّ، ومُنَاجَاة بعضهم لبعض، وقال أبو عبيدة : أسَرُّوا : أظْهرُوا، وهو مِنَ الأضدَادِ، ثم بيَّن تعالى الأمر الذي تَنَاجوا به، وهو قولُ بعضهم لبعض على جهة التَّوبِيخ بزعمهم :﴿أفَتَّأْتُونَ السحر﴾ المعنى : أفَتَتَّبِعُون السحر وأنتم تبصرون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى