زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ أي : غافلة عما يراد بهم. قال الزجاج : المعنى : إلا استمعوه لاعبين لاهية قلوبهم ؛ ويجوز أن يكون منصوباً بقوله :" يلعبون ". وقرأ عكرمة، وسعيد بن جبير، وابن أبي عبلة :" لاهية " بالرفع.
قوله تعالى :﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى﴾ أي : تناجوا فيما بينهم، يعني المشركين. ثم بين من هم فقال :﴿الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي : أشركوا بالله. و﴿الذين﴾ في موضع رفع على البدل من الضمير في ﴿وأسروا﴾. ثم بين سرهم الذي تناجوا به فقال :﴿هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ﴾ أي : آدمي، فليس بملك ؛ وهذا إنكار لنبوته. وبعضهم يقول :﴿أسروا﴾ ها هنا بمعنى : أظهروا، لأنه من الأضداد.
قوله تعالى :﴿أَفَتَأْتُونَ السّحْرَ﴾ أي : أفتقبلون السحر ﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه سحر ؟ يعنون أنه متابعة محمد ﷺ متابعة السحر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى