محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى ما كانوا يتناجون به من ضلالهم، بقوله سبحانه :
﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾.
﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي أسروا هذا الحديث ليصدوا عن سبيل الله. و ﴿الذين﴾ بدل من واو ﴿أسروا﴾ أو مبتدأ خبره ﴿أسروا﴾ أو منصوب على الذم ﴿فَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ أي تنقادون له وتتبعونه. وقوله :﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ حال مؤكدة للإنكار والاستبعاد. قال الزمخشري رحمه الله : اعتقدوا أن رسول الله لا يكون إلا ملكا، وأن كل من ادعى الرسالة من البشر وجاء بالمعجزة فهو ساحر، ومعجزته سحر. فلذلك قالوا على سبيل الإنكار : أفتحضرون السحر وأنتم تشاهدون وتعاينون أنه سحر.
قال أبو السعود : وزل عنهم أن إرسال البشر إلى عامة البشر، هو الذي تقتضيه الحكمة التشريعية.
﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾.
﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي أسروا هذا الحديث ليصدوا عن سبيل الله. و ﴿الذين﴾ بدل من واو ﴿أسروا﴾ أو مبتدأ خبره ﴿أسروا﴾ أو منصوب على الذم ﴿فَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ أي تنقادون له وتتبعونه. وقوله :﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ حال مؤكدة للإنكار والاستبعاد. قال الزمخشري رحمه الله : اعتقدوا أن رسول الله لا يكون إلا ملكا، وأن كل من ادعى الرسالة من البشر وجاء بالمعجزة فهو ساحر، ومعجزته سحر. فلذلك قالوا على سبيل الإنكار : أفتحضرون السحر وأنتم تشاهدون وتعاينون أنه سحر.
قال أبو السعود : وزل عنهم أن إرسال البشر إلى عامة البشر، هو الذي تقتضيه الحكمة التشريعية.