تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣ : وقوله تعالى :﴿لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ هذا الذي أسروا في ما بينهم ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر﴾ هذا كان نجواهم.
وقوله تعالى :﴿لاهية قلوبهم﴾ قيل : غافلة قلوبهم عن الذكر ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ الذي أسروه هو ما ذكرنا قولهم :﴿هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ السحر.
وفي حرف ابن مسعود وأبي : وأسروا النجوى الذين كفروا منهم. وقال الكسائي : وبعض الحروف ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ قال : وفي حرفنا ﴿وأسروا النجوى﴾ ثم أخبر عز وجل عنهم خبرا مستأنفا، فقال :﴿الذين ظلموا﴾ كقول الله تعالى :﴿ثم عموا وصموا﴾ [المائدة: ٧١] ثم قال :﴿كثير منهم﴾ وهذا على كلامين، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى